فهرس الكتاب

الصفحة 7944 من 8721

فَطُلِبَ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَى مَنْ نُصْرَتِي؟ قَالَ:"عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ"، أَوْ قَالَ:"كُلِّ مُؤْمِنٍ" [1] . [جه 2680]

(فطلب فلم يقدرْ عليه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) للعبد المقطوع مذاكيره: (اذْهبْ فأنتَ حُرٌّ، فقال) العبد: (يا رسول الله على مَنْ نُصرتي) لو استرقَّني مولاي؟ (قال: على كل مُسلمٍ، أو قال: على كل مؤمنٍ) .

وقد أخرج ابن ماجه: حدثنا رَجَاء بن المُرَجَّى السمَرْقَنْدِي، ثنا النضر بن شُمَيل، ثنا أبو حمزة الصَّيْرفي، حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - صَارِخًا، فقال له رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: مَا لَكَ؟ قال: سيدي رآني أُقَبِّلُ جاريةً له فَجَبَّ مَذَاكِيري، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"عليَّ بالرجلِ". ثم ذكر مثل حديث أبي داود.

وذكر حديثًا آخر: عن سَلَمَة بن رَوح بن زِنْباعٍ، عن جده أنه قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد أَخصَى غلامًا له فَأَعْتَقَهُ النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمُثْلة [2] .

وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم: والذي ذهبنا إليه من أن أطراف العبد يُعامَل بها معاملةَ الأموال، لا يرِد عليه هذه الرواية بشيء، ثم في الحديث دلالةٌ على أن للخليفة والقاضي أمثال تلك التصرفات [3] إذ افتقر إليها للانتظام، ويعلم منها حكم ما عقد عليه الباب من أنه لا يُقاد بذلك إن كان الجاني هو المولى ولا أقيد منه.

(1) زاد في نسخة:"قال أبو داود: الذي عتق كان اسمُه رَوح بن دينار، قال أبو داود: والذي جَبَّهُ زِنْبَاع، قال أبو داود: هذا زِنْبَاع أبو رَوح كان مولى العبد".

(2) أخرجه ابن ماجه (2679) .

(3) هذا توجيه على مَسلك الحنفية، وإلَّا فالمسألة خِلافية. قال ابن رشد (2/ 369، 370) : أما إعتاق المُثلة فمختلفٌ فيه، فقال مالك والليث والأوزاعي: من مثَّل بعبده أعتق عليه لهذا الحديث. وقال أبو حنيفة والشافعي: لا يعتق عليه لحديث ابن عمر:"من لَطَم عبدَه أو ضربه فكفارته عتقُه"، فقالوا: لم يلزم العتقُ، وإنما ندب إليه ... إلخ. وبسط الكلام على الباب الشوكاني. ["نيل الأوطار" (4/ 154) ] . (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت