فهرس الكتاب

الصفحة 7930 من 8721

وَخَمْسُونَ إِذَا رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ". وَذَلِكَ فِى بَعْضِ أَسْفَارِهِ."

وَمُحَلِّمٌ رَجُلٌ طَوِيلٌ آدَمُ, وَهُوَ فِى طَرَفِ النَّاسِ, فَلَمْ يَزَالُوا حَتَّى تَخَلَّصَ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَىْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, إِنِّى قَدْ فَعَلْتُ الَّذِى بَلَغَكَ, وَإِنِّى أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ, فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-:"أَقَتَلْتَهُ بِسِلاَحِكَ فِى غُرَّةِ الإِسْلاَمِ, اللَّهُمَّ لاَ تَغْفِرْ لِمُحَلِّمٍ"بِصَوْتٍ عَالٍ, زَادَ أَبُو سَلَمَةَ: فَقَامَ, وَإِنَّهُ لَيَتَلَقَّى دُمُوعَهُ بِطَرَفِ رِدَائِهِ. [جه 2625]

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَزَعَمَ قَوْمُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قد اسْتَغْفَرَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ [1] .

الحال (وخمسون إذا رجعنا إلى المدينة) ولم يلتفت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى كلام مُكَيتِل (وذلك) القتل والقصة وقع (في بعض أسفاره) .

(ومُحلِّم رجلٌ طويلٌ آدمُ، وهو في طرَف الناس) أي على جانب منهم (فلم يزالوا) أي مُطيفين لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - (حتى تخلَّص) مُحلِّم من بينهم، ووصل إلى مجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (فجلس بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعَينَاه تَدْمعان) أي تَذرَفان (فقال: يا رسول الله، إني قد فعلتُ الذي بَلَغَك) وهو القتلُ (وإني أتوب إلى الله، فاسْتَغْفِرِ اللهَ لي يا رسول الله! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أقتَلتَه بسلاحك في غُرَّة الإِسلام، اللَّهمَّ لا تغفرْ لمُحلِّم بصوت عالٍ) متعلق بـ"قال" (زاد أبو سلمة: فقام) من مجلس رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم (وإنه ليتلقَّى) أىِ ليأخذ (دموعه بطرف ردائه) .

(قال ابن إسحاق: فزعم قومُه) أي قومُ مُحلِّمٍ (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد استغفر له بعد ذلك) .

(1) زاد في نسخة:"قال أبو داود: قال النضر بن شميل: الغِيَرُ: الدِّية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت