(ح) : وَنَا وَهْبُ بْنُ بَيَانٍ وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَا: نَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحًارِثِ، عن مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ زِيَادَ بْنَ سَعْدِ بْنِ ضُمَيْرَةَ السُّلَمِيَّ- وَهَذَا حَدِيثُ وَهْبٍ وَهُوَ أَتَمُّ- يُحَدِّثُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، عن أَبِيهِ- قَالَ مُوسَى: وَجَدِّهِ، وَكَانَا شَهِدَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حُنَيْنًا، ثُمَّ رَجَعْنَا [1] إلَى حَدِيثِ وَهْبٍ: أَنَّ مُحَلِّمَ بْنَ جَثَّامَةَ الَّليْثِيَّ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَشْجَعَ في الإسْلَامِ، وَذَلِكَ أَوَّلُ غِيَرٍ قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،
(ح: ونا وهب بن بيان وأحمد بن سعيد الهمداني قالا: نا ابن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن محمد بن جعفر، أنه سمع زياد بن سعد بن ضميرة السُّلَمي- وهذا حديث وهب) ابن بيان (وهو أتم- يُحدث عروةَ بن الزبير) مفعول لقوله:"يحدث"، (عن أبيه) أي سعد بن ضُميرة (قال موسى: وجدِّه) أي يحدث زياد عن أبيه وجده (وكانَا) أي سعد والد زياد وضُميرة جد زياد (شهدا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حُنَينًا، ثم رجعنا) من حديث موسى (إلى حديث وهب) : (أن مُحلّم بن جَثَّامة الليثي قتل [2] رجلًا من أشجعَ) وهو عامر [3] بن الأضبط الأشجعي (في) زمن (الإِسلام، وذلك أولُ غِيَرٍ) بكسر الغين المعجمة وفتح المثناة التحتية وراء، الدِّية (قَضَى به رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -) [4]
(1) في نسخة:"رجعا".
(2) وكان سنة 8 هـ، كذا في"التلقيح" (ص 46) ، وذكر القصةَ القسطلاني في"المواهب" (1/ 558) ، في سريّةِ أبي قتادة إلى بطن أضم، وذكر فيها نزول قوله تعالى: {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} [النساء: 94] ، وكذا ذكرها صاحب"أصح السير" (ص 220، 221) ، و"إسلام عاشقي" (3/ 5) . (ش) .
(3) وبه جزم في"مجمع الزوائد" (10942) ، وذكر القصةَ. (ش) .
(4) زاد في"سيرة ابن هشام" (4/ 283) : وقد صلَّى بنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الظهرَ، ثم عَمَدَ إلى ظِل شجرة فجَلَسَ تحتَها وهو بحُنَيْننٍ، فقام إليه الأَقْرع بن حابس، وعُيينة بن حِصْن يختصمان في عامر بن الأضبط. (ش) .