حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ, نَا أَبُو عَوَانَةَ, عَنْ عُمَرَ - يَعْنِى ابْنَ أَبِى سَلَمَةَ - عَنْ أَبِيهِ, عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ, عَنِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَّقِ الْوَجْهَ.
آخِرُ كتَابِ الْحُدُودِ
وكان [1] الشعبي يقول: التعزير ما بين سوط إلى ثلاثين، وقال الشافعي: لا يبلغ بعقوبة أربعين، وكذا قال أبو حنيفة ومحمد بن الحسن، وقال أبو يوسف: التعزير على قدر عظم الذنب وصغره [2] على قدر ما يراه الحاكم من احتمال المضروب مما بينه وبين أقل من ثمانين. وعن ابن أبي ليلي: إلى خمسة وثمانين سوطًا.
وقال مالك بن أنس: التعزير على قدر الجرم، فإن كان جرمه أعظم من القذف جلد مائة أو أكثر. انتهى.
ونقل في الحاشية عن"اللمعات" [3] : قالوا: حديث أبي بردة منسوخ بحديث ابن عباس، وقد ثبت أن الصحابة كانوا يجاوزون العشرة، وقال أصحاب مالك: إنه كان مختصًا بزمن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وذكر في النسخة المجتبائية أيضًا حديثَ أبي كامل المذكور في"باب ضرب الوجه في الحد"، وليس في أكثر النسخ، فتركناه لمجرد التكرار [4] .
آخِرُ كتَابِ الْحُدُودِ
(1) وفي الأصل:"وقال الشعبي"، وهو تحريف.
(2) وفي الأصل:"وزجره"، وهو تحريف.
(3) انظر:"أشعة اللمعات" (3/ 298) .
(4) لذلك ما عددناه في الترقيم المسلسل.