فهرس الكتاب

الصفحة 7900 من 8721

فَقَالَ عُثْمَانُ: إِنَّهُ لَمْ يَتَقَيَّأْهَا حَتَّى شَرِبَهَا, فَقَالَ لِعَلِىٍّ: أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ, فَقَالَ عَلِيٌّ لِلْحَسَنِ: أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ, فَقَالَ الْحَسَنُ: وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا, فَقَالَ عَلِيٌّ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ: أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ, فَأَخَذَ السَّوْطَ فَجَلَدَهُ وَعَلِيٌّ يَعُدُّ, فَلَمَّا بَلَغَ أَرْبَعِينَ قَالَ: حَسْبُكَ،

(فقال عثمان: إنه لم يتقيأها حتى شربها، فقال لعلي) بن أبي طالب: (أقم عليه الحَدَّ، فقال علي للحسن: أقم عليه الحدَّ، فقال الحسن: وَلِّ) [1] أمر من التولية (حارَّها) الضمير للخلافة، أي وَلِّ شدائدَها ومكروهاتِها (من تولى قارَّها) أي من تولى منافعها، وهم بنو أمية ومن يواليها.

وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم في"التقرير": ويقال: إن علي بن أبي طالب كره منه هذا القول؛ لكونه تَرَكَ أدبَ عثمان، قال الخطابي [2] : هذا مثل يريدون [به] العقوبة والضرب عن تولية العمل والنفع.

(فقال علي لعبد الله بن جعفر: أقم عليه الحد، فأخذ السوط فجلده) أربعين (وعلي يعدّ، فلما بلغ) عبدُ الله بنُ جعفر في الحد (أربعين قال: حسبك) .

قال النووي [3] : واعلم أنه وقع ها هنا ما ظاهره أن عليًا جلد الوليدَ بنَ عقبة أربعين، ووقع في"صحيح البخاري" [4] من رواية عبيد الله بن عدي [5] ابن الخيار أن عليًا جلده ثمانين، وهي قضية واحدة، قال القاضي

(1) مثل معروف، وقد قال عمر رضي الله عنه لابن مسعود إذ سأله: أما يبلغني أنك تقضي ولست بأمير؟ فقال: نعم، فقال: وَلِّ حارَّها ... إلخ، كذا في"إزالة الخفاء". [انظر:"إزالة الخفاء" (2/ 119) ، أحكام الخلافة والقضاء] . (ش) .

(2) قول الخطابي كذا في الأصل، وفي"معالم السنن" (3/ 338) : هذا مثل، أي: ولِّ العقوبةَ والضربَ، من توليه العملَ والنفعَ.

(3) "شرح صحيح مسلم" (6/ 236) .

(4) أشار إليه الحافظ في"الفتح" (12/ 70) ، وهو مذكور في مناقب عثمان ح (3696) ، ورجَّح هناك الحافظ (7/ 57) روايةَ أربعين. (ش) .

(5) وفي"شرح النووي":"عبد الله بن عدي"، وهو تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت