فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 8721

193 -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِى كَرِيمَةَ

والآخر منها، فلم نقف على الناسخ والمنسوخ منها ببيان بَيِّنٍ يحكم به دون ما سواه، فنظرنا إلى ما اجتمع إليه الخلفاء الراشدون والأعلام من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخذنا بإجماعهم بالرخصة فيه، وبالحديث الذي يروى فيه الرخصة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

قلت فيه: أولًا: أن البيهقي خالف إمامه الشافعي في قوله: فلم نقف على الناسخ والمنسوخ منها، وقد تقدم أن إمامه صرح يكون حكم الوضوء منسوخًا.

وثانيًا: أن البيهقي صرح يكون إيجاب الوضوء منه ناسخًا على التوهم، والتوهم لا يكون حجة بل لا يكون قابلًا للقبول ولا يلتفت إليه.

وثالثًا: أن الحديث الذي ذكره في معرض الاستدلال على كون إيجاب الوضوء هو الناسخ، في سنده زيد بن جبيرة عن أبيه، وزيد هذا، قال ابن معين: لا شيء، وقال ابن أبي حاتم والبخاري: منكر الحديث، كذا في"الجوهر النقي" [1] .

193 - (حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح قال: ثنا عبد الملك بن أبي كريمة) الأنصاري مولاهم، أبو زيد المغربي، روى له أبو داود حديثًا واحدًا في ترك الوضوء مما مست النار، قال أبو العرب في"طبقات علماء القيروان": كان ثقة خيارًا، يقال: إنه كان مستجابًا، وقال سحنون: كان ورعًا صاحب أحاديث، وقال أبو جعفر أحمد بن أبي خالد المقرئ: كان ثقة، مات سنة 204 هـ أو بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت