فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 8721

قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:"قَرَّبْتُ لِلنَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- خُبْزًا وَلَحْمًا, فَأَكَلَ ثُمَّ دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ بِهِ, ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ, ثُمَّ دَعَا بِفَضْلِ طَعَامِهِ, فَأَكَلَ, ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ".

[حم 3/ 322]

أحدًا أجدر أن يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا يسأل عمن هو من ابن المنكدر لتحريه، وقال الحميدي: حافظ، وقال ابن معين وأبو حاتم: ثقة، وقال الواقدي: كان ثقة ورعًا عابدًا يكثر الإسناد عن جابر، وقال العجلي: مدني تابعي ثقة، وقال إبراهيم بن المنذر: غاية في الحفظ والإتقان والزهد، حجة، مات سنة 130 هـ.

(قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: قربت [1] للنبي - صلى الله عليه وسلم - خبزًا ولحمًا، فأكل ثم دعا بوضوء) [2] أي بماء للوضوء (فتوضأ به، ثم صلَّى الظهر، ثم دعا بفضل طعامه) أي بما بقي من الطعام (فأكل) أي ثانيًا (ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ) .

ولعله - صلى الله عليه وسلم - ترك الوضوء من أكل ما مسته النار, لأنه نسخ وجوب الوضوء به، أو يقال: إنه توضأ أولًا وضوءًا لغويًا استحبابًا، ثم لم يتوضأ ثانيًا لبيان جواز الترك.

(1) لعل هذه رواية أخرى غير ما في الترمذي، ولفظه: عن جابر خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا معه، فدخل على امرأة من الأنصار، فذبحت، الحديث (80) ، وإلَّا فرواية أبي داود وهم, لأن رواية الترمذي مؤيدة برواية الطحاوي والبيهقي، وسكت عن هذا الاخنلاف صاحب"العون"و"العارضة"و"تحفة الأحوذي"و"الشروح الأربعة"و"التلخيص الحبير" (1/ 175) . (ش) .

(2) لوجود حدث آخر، ولم يحدث في العصر، أو توضأ في الظهر لما مسته النار استحبابًا، ولم يتوضأ في العصر خوفًا من أن يفهم الوجوب، كذا في"التقرير". (ش) .

[قلت: توضأ النبي- صلى الله عليه وسلم - في الظهر لوجود حدث كما وقعت الصراحة في حديث مفصل أخرجه الإِمام أحمد في"مسنده" (3/ 274) ح (15080) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت