فهرس الكتاب

الصفحة 7846 من 8721

4438 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا. (ح) : وَنَا ابْنُ السِّرْحِ, الْمَعْنَى, أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ, عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ, عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ, عَنْ جَابِرٍ:"أَنَّ رَجُلًا زَنَى بِامْرَأَةٍ, فَأَمَرَ بِهِ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فَجُلِدَ الْحَدَّ, ثُمَّ أُخْبِرَ أَنَّهُ مُحْصَنٌ [1] , فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ" [2] [3] . [ق 8/ 217]

4438 - حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا، ح: ونا ابن السرح، المعنى، أنا عبد الله بن وهب، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، أن رجلًا زنى بامرأة فأمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَجُلِدَ الحدَّ) كأنه لم يعلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإحصانه، (ثم أُخبِر أنه مُحصَن، فأمر به فرجم) .

قال القاري [4] : فيه دليل على أن أحد الأمرين لا يقوم مقام الآخر، وأن الإِمام إذا أمر بشيء من الحدود، ثم بان له أن الواجب غيره، عليه المصير إلى الواجب، ذكره الأشرف، وتبعه ابن الملك، لكن قوله:"أحد الأمرين لا يقوم مقام الآخر"لا يصح على إطلاقه، إذ الرجم يقوم مقام الجلد صورة ومعنى، فإنه لا شك في أنه يكفره مع الزيادة.

قلت: في الحديث إشكال [5] على مذهب الجمهور، تقريره أن الحديث بظاهره يدل على أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جلد رجلًا زنى بامرأة، ولم يعلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه مُحصَن، ثم أُخْبِر وعلم أنه محصَن فرجمه، وهذا يقتضي على مذهب الجمهور أن الجلد وقع خطأ، وقد اتفقت الأمة على أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يقر على الخطأ، وهذا إقرار على الخطأ فلا يجوز، وأما على مذهب من يجوِّز الجمع بين الجلد والرجم فلا إشكال.

(1) في نسخة:"أحصن".

(2) زاد في"العون" (12/ 79) ح (4427) نسخة: روى هذا الحديثَ محمدُ بنُ بكرٍ موقوفًا على جابر، وسكت عند المنذري. (ش) .

(3) زاد في نسخة: قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ محمَّدُ بْنُ بَكْرٍ البُرْسَانيُّ، عن ابْنِ جُرَيْجٍ مَوْقُوفًا عَلَى جَابِرٍ. وَرَوَاهُ أَبُو عَاصِم، عن ابْنِ جُرَيْجٍ بِنَحْوِ ابْنِ وَهْبٍ- لَمْ يَذْكُر النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إن رَجُلًا زَنَى فَلَمْ يُعْلمْ بِإحصَانِه فَجُلِدَ، ثَم عُلِمَ بِإحْصَانِهِ فَرُجِمَ".

(4) "مرقاة المفاتيح" (7/ 160) .

(5) يظهر الجواب من"الشفاء"للقاضي عياض. (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت