فهرس الكتاب

الصفحة 7830 من 8721

4420 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ, حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ:"ذَكَرْتُ لِعَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قِصَّةَ مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ،"

عن الحد، فيتوب فيتوب الله عليه، وهذا دليل لمن قال: إن المعترف إذا رجع عن إقراره يُترَك.

قال الشوكاني [1] : قوله:"هلَّا تركتموه"، استدل به على أنه يُقبل من المقر الرجوعُ عن الإقرار ويسقط عنه الحد، وإلى ذلك ذهب أحمد والشافعية [2] والحنفية والعترة، وهو مروي عن مالك في قول له، وذهب ابن أبي ليلى والبتِّي [3] وأبو ثور ورواية عن مالك وقول للشافعي: أنه لا يقبل منه الرجوعُ عن الإقرار بعد كماله كغيره من الإقرارات.

قال الأولون: ويترك إذا هرب لعله يرجع، قال في"البحر": [مسألة] وإذا هرب المرجومُ بالبينة أتبع الرجم حتى يموت، لا بالإقرار؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في ماعز:"هَلَّا خليتموه"، ولصحة الرجوع عن الإقرار، ولا ضمان إذ لم يضمنهم - صلى الله عليه وسلم -؛ لاحتمال كون هربه رجوعًا أو غيره، انتهى.

وذهبت المالكية إلى أن المرجوم لا يترك إذا هرب، وعن أشهب: إن ذكر عذرًا قيل: يترك، وإلَّا فلا، ونقله العتبي عن مالك، وحكى اللخمي عنه قولين فيمن رجع إلى شبهة.

4420 - (حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، حدثنا يزيد بن زريع، عن محمد بن إسحاق قال: ذكرتُ لعاصم بن عمر بن قتادة قصةَ ماعز بن مالك،

(1) "نيل الأوطار" (4/ 550، 551) .

(2) وحكى صاحب"الهداية" (1/ 340) فيه خلافَ الشافعي، لكن قال ابن الهمام (5/ 208) : إن المسطور في كتبهم: أنه لو رجع قبل الحد أو بعد ما أقيم عليه بعضُه سقط الباقي، وبسط الحافظ في"الفتح" (12/ 127) الاختلافَ فيه. (ش) .

(3) في الأصل:"الليثي"، وهو تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت