"جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ" [1] . [انظر سابقه]
بقية ومحمد بن الصباح في حديثهما: (جلدُ مئة والرجمُ) في موضع: رميٌ بالحجارة.
قال الحافظ في"الفتح" [2] : قال الحازمي: ذهب أحمد وإسحاق وداود وابن المنذر إلى أن الزاني المحصن يجلد ثم يرجم [3] ، وقال الجمهور- وهي رواية عن أحمد أيضًا-: لا يجمع بينهما، وذكروا أن حديث عبادة منسوخ، يعني الذي أخرجه مسلم:"الثيب بالثيب جلدُ مائة والرجمُ، والبكر بالبكر جلد مائة والنفيُ"، والناسخ له ما ثبت في قصة ماعز أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رجمه ولم يذكر الجلد.
(1) زاد في نسخة:
4417 - حَدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ الطَّائِيُّ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ رَوْحِ بْنِ خُلَيْدٍ، نَا محمدُ بْنُ خَالِدٍ - يَعْنِي الْوَهْبِيَّ-، نَا الْفَضْلُ بْنُ دَلْهَم، عن الْحَسَنِ، عن سَلَمَةَ بْنِ المُحَبِّقِ، عن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عن النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، بِهَذَا الحَدِيثِ، فَقَالَ نَاسٌ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: يَا أَبَا ثَابِتٍ، قَدْ نَزَلَتِ الْحُدُودُ، لَوْ أَنَكَ وَجَدْتَ مَعَ امْرَأَتِكَ رَجُلًا، كُنْتَ كَيْفَ صَانِعًا؟ قَالَ: كُنْتُ ضَارِبَهُمَا بِالسَّيْفِ حَتَّى يَسْكُتَا، أفأنَا أَذْهَبُ فَأجْمَعُ أرْبَعَةَ شُهدَاءَ؟ فَإلَى ذَلِكَ قَدْ قَضَى الْحَاجَةَ! فَانْطَلَقُوا فَاجْتَمَعُوا عنْدَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَوا: يَا رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، ألَمْ تَرَ إلَى أَبِي ثَابِتٍ قَالَ كَذَا وَكَذَا؟ ! فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"كَفَى بِالسيْفِ شَاهِدًا"، ثُم قَالَ:"لَا، لَا، أخَافُ أنْ يَتَتَايَعَ فِيهَا السكْرَانُ وَالْغَيْرَانُ".
قالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَى وَكِيعٌ أَوَلَ هَذَا الحَدِيثِ عن الْفَضْلِ بْنِ دَلْهَمٍ، عن الْحَسَنِ، عن قَبِيصَةَ بْنِ حُرَيثٍ، عن سَلَمَةَ بْنِ المُحَبِّقِ، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وإنَمَاَ [هَذَا] إسْنَادُ حَدِيثِ ابْنِ المُحَبِّقِ، أَن رَجُلًا وَقعَ عَلَى جارِيَةِ امرَأَتِهِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: الْفَضْلُ بْنُ دَلْهَمٍ لَيْس بِالحَافِظِ كَانَ قَصَّابًا بِوَاسِطَ.
قلت: قال المزي بعد إيرَاد هذا الحديث في"تحفة الأشراف"رقم (5088) :"وهذا الحديث في رواية أبي سعيد بن الأعرابي وأبي بكر بن داسه عن أبي داود، ولم يذكره أبو القاسم". [قلت: قوله:"أن يتتابع"، وهو التتابع في الفساد والشر من غير روية] .
(2) "فتح الباري" (12/ 119، 120) .
(3) وقد جمع بينهما علي رضي الله عنه، وبه قال أهل الظاهر وبعض الشافعية، كذا في"العيني" (16/ 88) ، وفي الجمع بينهما حديث علي في"التلقيح" (ص 477) . (ش) .