فِى الْبَحْرِ, فَأُتِىَ بِسَارِقٍ يُقَالُ لَهُ: مِصْدَرٌ, قَدْ سَرَقَ بُخْتِيَّةً, فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ:"لاَ تُقْطَعُ الأَيْدِى فِى السَّفَرِ", وَلَوْلاَ ذَلِكَ [1] لَقَطَعْتُهُ. [ت 1450، حم 4/ 181، ن 4979]
بسنتين، وقال يحيى بن معين: توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو صغير، وقال أهل الشام [2] : سمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو صغير، وقال الدارقطني: له صحبة، وقال ابن يونس: كان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(في البحر، فأتي بسارق يقال له: مِصْدَر، قد سرق بُخْتيةً) أي الأنثى من الجمال الخراسانية [3] (فقال: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم - يقول: لا تُقْطَع الأيدي في السفر) ولفظ الترمذي والدارمي [4] :"في الغزو"في موضع"السفر" (ولولا ذلك لقطعته) .
قال في"فتح الودود": وهذا الحديث أخذ به الأوزاعي، ولم يقل [5] به أكثر الفقهاء، وقال قائل: الحديث ضعيف، وقال قائل: المراد بقوله:"في غزو"أي في غنيمة؛ لأنه شريك بسهمه فيه، وقيل: إذا خيف لحوقَ المقطوع يده بدار الكفر.
(1) في نسخة:"ذاك".
(2) وأهل المدينة ينكرون سماعَه منه - صلى الله عليه وسلم -، كما نقله في"التهذيب"عن الدوري، عن ابن معين.
(3) طوال الأعناق، كما بسطه الدميري في"حياة الحيوان" (1/ 144) . (ش) .
(4) "سنن الدارمي" (2495) .
(5) والظاهر عندي: أخذ به الحنفية, والمعنى أن الحدود لا تقام في دار الحرب، كما في"البدائع" (6/ 30) , وهو يخالف ما في"الكوكب" (2/ 382) ، وفي"المغني": لا يقام الحد في دار الحرب، وبه قال الأوزاعي، ويقام إذا رجع، وقال الحنفية: ولا إذا رجع، وقال مالك والشافعي: يقام فيه أيضًا، واستدل لمذهبه بحديث الباب. [راجع:"المغني" (13/ 172، 173) ] . (ش) .