فَقُلْتُ: أَتَقْطَعُهُ مِنْ أَجْلِ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا, أَنَا أَبِيعُهُ وَأُنْسِئُهُ ثَمَنَهَا؟ قَالَ:"فَهَلَّا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِى بِهِ". [ن 4883، جه 2595، حم 3/ 401]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ زَائِدَةُ ,عَنْ سِمَاكٍ ,عَنْ جُعَيْدِ بْنِ جُحَيْرٍ قَالَ: نَامَ صَفْوَانُ. وَرَوَاهُ طَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ:"أَنَّهُ كَانَ نَائِمًا فَجَاءَ [1] سَارِقٌ فَسَرَقَ خَمِيصَةً مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ". وَرَوَاهُ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ:"فَاسْتَلَّهُ مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ, فَاسْتَيْقَظَ فَصَاحَ بِهِ فَأُخِذَ".
وَرَوَاهُ الزُّهْرِىُّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ قال:"فَنَامَ فِى الْمَسْجِدِ"
أي رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - (فقلت: أتقطعه) الهمزة لاستفهام الإنكار (من أجل ثلاثين درهمًا، أنا أبيعه وأُنْسِئُه ثمنَها؟ قال) رسول الله - صلّى الله عليه وسلم: (فهلا كان هذا قبل أن تأتيني به) .
(قال أبو داود: رواه زائدة، عن سماك، عن جعيد بن حجير قال: نام صفوان، ورواه طاوس [2] ومجاهد: أنه كان نائمًا فجاء سارق فسرق خميصة من تحت رأسه، ورواه أبو سلمة بن عبد الرّحمن قال: فاستَلَّه) أي استخرجه بِتَأَنٍّ وتدريج (من تحت رأسه، فاستيقظ فصاح به فأُخِذَ، ورواه الزّهري، عن صفوان [3] بن عبد الله [4] قال: فنام في المسجد،
(1) في نسخة:"فجاءه".
(2) أخرج روايته النسائي (8/ 70) ، والطحاوي في"مشكله" (2385) .
(3) وصله محمّد في"موطّئه"، وفيه قصة الهجرة أيضًا، وكذا عند أحمد (3/ 401) . انتهى. [انظر:"موطَّأ محمّد مع التعليق الممجد" (3/ 56) ] . (ش) .
(4) قد اختلف فيه على الزّهريُّ، فأخرجه مالك في"الموطَّأ" (1606) ومن طريقه الشّافعيّ في"مسنده" (2/ 84) ، والطحاوي في"مشكله" (2383) ، والبيهقي (8/ 265) وفيه: عن الزّهريُّ عن صفوان بن عبد الله بن صفوان أن صفوان بن أمية فذكره.
وأخرجه ابن ماجه (2595) ، والطحاوي (2384) ، وابن عبد البرّ من طريق شبابة بن سوار عن مالك عن الزّهريُّ عن عبد الله بن صفوان عن صفوان بن أمية، فذكره، وأخرجه الطَّبرانيُّ (3/ 401) عن مالك عن الزّهريُّ عن صفوان بن عبد الله بن صفوان =