فهرس الكتاب

الصفحة 7788 من 8721

فَقَالَ الرَّجُلُ: إن مَرْوَانَ أَخَذَ غُلَامِي، وَهُوَ يُرِيدُ قَطْعَ يَدهِ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَمْشِيَ مَعِي إلَيْهِ، فَتُخْبِرَهُ بِالَّذِي سَمِعْتَ [1] مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم -. فَمَشَى مَعَهُ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ حَتَّى أَتَى مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَم، فَقَالَ لَهُ رَافِعٌ: سَمِعْتُ رَسُول الله - صلّى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"لَا قَطْعَ في ثَمَرٍ وَلَا كَثرٍ"، فَأَمَرَ مَرْوَانُ بِالْعَبْدِ فَأُرْسِلَ. [ت 1449، ن 4960، جه 2593، حم 3/ 464، دي 2311]

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: الْكَثَرُ: الْجُمَّارُ.

ثقيلة، أي جُمَّار النخل، وهو شحمه الّذي يخرج به الكافور، وهو وعاء الطلع من جوفه، سمي جُمَّارًا وكَثَرًا لأنه أصل الكوافير، وحيث تجتمع وتكثر.

(فقال الرَّجل) أي سيد العبد: (إن مروان أخذ غلامي، وهو يريد قطع يده، وأنا أحب أن تمشي معي إليه، فتخبره بالذي سمعتَ من رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -، فمشى معه رافعُ بنُ خديج حتّى أتى مروانَ بنَ الحكم) فقال: أخذتَ غلامًا لهذا؛ قال: نعم، أخذته، قال: ما أنت صانع به؟ قال: أردت قطعَ يده؛ لأنه سرق، كذا في رواية"الموطَّأ".

(فقال له) أي لمروان (رافع: سمعت رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - يقول: لا قطع في ثمر ولا كثر) زاد التّرمذيّ وغيره: إِلَّا ما آواه الجرين (فأمر مروان بالعبد فأُرسِل) أي أطلق من السجن بعد أن ضربه، ففي رواية شعبة: ضربه [2] وحبسه.

(قال أبو داود: الكَثَر الجمار) وقال أبو عمر [3] : هذا حديث منقطع؛ لأن محمدًا لم يسمعه من رافع، وتابع مالكًا عليه سفيان الثّوريّ، والحمادان، وأبو عوانة، ويزيد بن هارون، وغيرهم، ورواه ابن عيينة عن يحيى،

(1) وفي نسخة:"سمعته".

(2) ذكره في"التمهيد" (14/ 121) .

(3) انظر المصدر السابق (14/ 119) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت