عن أَنسِ بْنِ مَالِكٍ، ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ [1] ، قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَحَدَهُمْ يَكْدِمُ الأَرْضَ بِفِيهِ عَطَشًا حَتَّى مَاتُوا. [م 1671، ت 72، ن 4034، جه 2578، حم 3/ 287، خت 5686]
4368 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا ابْنُ أَبِي عَدِيِّ، عن هِشَامٍ، عن قَتَادَةَ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، بِهَذَا الْحَدِيثِ، نَحْوَهُ، زَادَ:"ثُمَّ نُهِيَ عن الْمُثْلَةِ" [2] . [حم 3/ 177]
عن أنس بن مالك، ذكر هذا الحديثَ، قال أنس: فلقد رأيت أحدَهم يَكْدِمُ الأرض) أي يعضّها (بفيه عطشًا حتّى ماتوا) .
4368 - (حدّثنا محمّد بن بشار، نا ابن أبي عدي، عن هشام، عن قتادة، عن أنس بن مالك، بهذا الحديث، نحوه، زاد: ثمّ نهى عن المثلة) .
قال ابن جرير في"تفسيره" [3] : وقد اختلف أهل العلم في نسخ حكمه - صلّى الله عليه وسلم - في العرنيين، فقال بعضهم: ذلك حكم منسوخ، نسخه نهيُه عن المثلة بهذه الآية، يعتي قوله: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا} الآية، وقالوا: نزلت هذه الآية عتابًا لرسول الله - صلّى الله عليه وسلم - فيما فعل بالعرنيين، وقال بعضهم: بل فعلُ النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - بالعرنيين حكم ثابت في نظرائهم أبدًا، لم يُنسَخ ولم يبدّل، وقوله: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ} الآية حكم من الله فيمن حارب وسعى في الأرض فسادًا بالحرابة، قالوأ: والعرنيون ارتدوا وقتلوا
(1) زاد في نسخة:"قال: فقطع أيديهم وأوجلهم من خلاف، وقال في أوله: استاقوا الإبل، وارتدَّوا عن الإسلام".
(2) زاد في نسخة:"ولم يذكر"من خلاف"، ورواه شُعبة عن قتادة، وسلَّامُ بنُ مسكين عن ثابت، جميعًا عن أنس، لم يذكرا"من خلاف"، ولم أجد في حديث أحد: فَقَطَعَ أيديهم وأرجلَهم من خلاف، إِلَّا في حديث حماد بن سلمة".
[قلت: رواية شعبة أخرجها البخاريّ (1501) ، والنَّسائيّ (7/ 97) ، وابن حبّان (1388) ، ورواية سلام أخرجها البخاريّ (5685) ] .
(3) انظر:"جامع البيان" (4/ 209) .