قَالَ:"أَجْرُ خَمْسِينَ [1] مِنْكُمْ". [ت 3058، جه 4014]
4342 - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، أَنَّ عَبْدَ الْعَزيزِ بْنَ أَبِي حَازِمٍ حَدَّثَهُمْ، عن أَبِيهِ، عن عُمَارَةَ بْنِ عَمْرٍو، عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"كَيْفَ بِكُمْ وَبِزَمَانٍ"، أَوْ:"يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ زَمَانٌ يُغَرْبَلُ النَّاسُ فِيهِ غَرْبَلَة، تَبْقَى حُثَالَةٌ مِنَ النَّاسِ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ، وَاخْتَلَفُوا فَكَانُوا هَكَذَا"، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ.
قال القاري [2] : فيه تأويلان: أحدهما: أن يكون أجرُ كلِّ واحدٍ منهم على تقدير أنه غير مبتلى، ولم يضاعَفْ أجرُه، والثّاني: أن يراد أجر خمسين منهم أجمعين، لم يبتلوا ببلائه.
(قال: أجر خمسين منكم) [3] قال في"فتح الودود": هذا في الأعمال الّتي يشق فعلها في تلك الأيَّام، لا مطلقًا.
4342 - (حدّثنا القعنبيّ، أن عبد العزيز بن أبي حازم حدثهم، عن أبيه) أبي حازم، (عن عمارة بن عمرو، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - قال: كيف بكم وبزمان، أو) للشك من الراوي، قال: (يوشك أن يأتي زمان يُغَرْبَلُ النَّاس فيه غَرْبَلَة، تبقى حُثالة من النَّاس) أي يذهب خيارهم، ويبقى أراذلهم، والحثالة الأراذل، (قد مَرِجَت) أي اختلطت وفسدت (عهودُهم وأماناتُهم، واختلفوا فكانوا هكذا، وشبَّك [4] بين أصابعه،
(1) زاد في نسخة:"رجلًا".
(2) "مرقاة المفاتيح" (8/ 872، 873) .
(3) استدل به وبنحوه ابنُ عبد البرّ على أفضلية بعض غير الصحابه عليهم، والجمهور قالوا بأفضليتهم مطلقًا؛ لحديث:"خير القرون الّذي بعثت فيهم"، سيأتي في"باب في فضل أصحاب النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -". (ش) .
(4) واختلف العلماء في التشبيك في المسجد، بسطه العيني (3/ 548) ، وقد تقدّم أيضًا في"باب كراهية الاعتماد على اليد في الصلاة". (ش) .