فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! هَذَا الْيَوْمُ الّذِي كَسَنَةٍ أَتَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ؟ قَالَ:"لَا، اُقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ، ثُمَّ يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ، فَيُدْرِكُهُ عِنْدَ بَابِ لُدٍّ فيَقْتُلُهُ". [م 2137، ت 2240، جه 4075، حم 4/ 181]
4322 - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ: نَا ضَمْرَةُ، عن السَّيْبَانِيِّ، عن عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الله، عن أَبِي أُمَامَةَ، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، نَحْوَهُ، وَذَكَرَ الصَّلوَاتِ مِثْلَ مَعْنَاهُ. [جه 4077]
فقلنا: يا رسول الله! هذا اليوم الذي) طوله (كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم وليلة؟ قال: لا، اقدروا له قدره) ، وإنما أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالتقدير بأن يقدر للصلاة قدر اليوم والليلة، وهو أربعة وعشرون ساعة؛ لأن طول يوم الدجال كان لشعبذة منه لا حقيقة، فلهذا أمر بأن يقدروا له. وأمّا في البلاد [1] التي يكون اليوم أطولَ فالصلاة فيه مقدَّرة على قدره لأنه على حقيقته.
(ثم ينزل عيسى بْن مريم -عليه السلام- عند المنارة البيضاء [2] شرقي دمشق) فيهرب الدجال منه، (فيدركه عند باب لد) قرية قرب بيت المقدس من نواحي فلسطين (فيقتله) .
4322 - (حدّثنا عيسى بن محمد، نا ضمرة، عن السيباني، عن عمرو بْن عبد الله، عن أبي أمامة، عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، نحوه، وذكر الصلوات مثل معناه) .
(1) والمسألة خلافية بين الحنفية، بسطه الشامي (2/ 23، 24) ، وصحح كلا القولين: الإيجاب وعدمه، وحكى عن الشافعي أنه أوجب العشاء في البلاد التي يطلع فيها الفجر قبل غروب الشفق ... إلخ. (ش) .
(2) وقد جددت المنارة البيضاء في سنة 741 هـ، وهذا من دلائل النبوة إذ أخبر -عليه السّلام- قبل وجود المنارة بزمان، كذا في"الدرجات" (ص 186) ، قلت: هكذا قال، ورجح في هامش ابن ماجه رواية نزوله بيت المقدس، ورجحه في"الكوكب الدري" (3/ 163، 164) ، وكتب في هامشه اختلافهم في ترجيحهما، فارجع إليه. (ش) .