السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ التُّرْكَ، قَوْمًا [1] وَجُوهُهُمْ كَالْمَجَانِّ الْمُطَرَّقَةِ، يَلْبَسُونَ الشَّعْرَ". [م 2912، ن 3177] "
4304 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وَابْنُ السَّرْحِ وَغَيْرُهُمَا، قَالُوا: نَا سُفْيَانُ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب، عن أَبِي هُرَيْرَةَ رِوَايَةً. - قَالَ ابْنُ السَّرْحِ: أَنَّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمْ الشَّعْرُ. وَلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا صِغَارَ الأَعْيُنِ، ذُلْفَ الأُنُوفِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الْمَجَانُّ الْمُطَرَّقَةُ". [خ 2929، م 2912، ت 2215، جه 4096، حم 2/ 239]
الساعة حتى يقاتل المسلمون التركَ، قومًا وجوههم كالمجان المطرَّقة) المجان جمع المجَن، وهو الترس، والمطرقة من الإطراق أو التطريق، أي المجلَّدة طبقًا فوق طبق، وقيل: هي التي ألبست طراقًا أي جلدًا يغشاها، والمراد تشبيه وجوههم بالترس لبسطها وتدويرها، وبالمطرقة لغلظها وكثرة لحمها، (يلبسون الشعر) أي في اللباس، والانتعال، وذلك لكثرة برد ملكهم.
4304 - (حدثنا قتيبة وابن السرح وغيرهما، قالوا: نا سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رواية) أي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (قال ابن السرح: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قومًا نعالهم الشعر) أي ينتعلون من شعور [2] مضفورة فيجعلون بها خفافًا, (ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قومًا صغار الأعين، ذلف الأنوف) ذُلُف جمع أذلف، والذلف محركة صغرُ الأَنف، واستواءُ الأرنبة، (كأن وجوههم المجانُّ المطرقة) .
(1) في نسخة:"قوم".
(2) وعلى هذا فهو على ظاهره، وبه جزم صاحب"الإشاعة"، وحكى عن البيهقي: أنه وقع، فقد كان نعال قوم من الخوارج بالري الشعرَ، ثم قال: ويحتمل أن يكون من جلود غير مدبوغة، وقبل: المراد وفور شعورهم حتى يطؤوها بأقدامهم. انتهى. (ش) .