فهرس الكتاب

الصفحة 7608 من 8721

قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ:"فِتْنَةٌ وَشَرٌّ"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! [1] بَعْدَ هَذَا الشَّرِّ خَيْرٌ؟ قَالَ:"يَا حُذَيْفَةُ! تَعَلَّمْ كِتَابَ اللَّهِ وَاتَّبِعْ مَا فِيهِ"ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ بَعْدَ هَذَا الشَّرِّ خَيْرٌ؟ قَالَ:"هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ، وَجَمَاعَةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ فِيهَا - أَوْ فِيهِمْ -".

قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!"الْهُدْنَةُ عَلَى الدَّخَنِ مَا هِيَ؟"قَالَ:"لاَ تَرْجِعُ قُلُوبُ أَقْوَامٍ عَلَى الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ:"فِتْنَة عَمْيَاءُ صَمَّاءُ،"

تعلَّم كتاب الله، واتبع ما فيه"ثلاث مرات، قال: فقلت: يا رسول الله: أبعد هذا الشر خير [2] ؟"

(قال: قلت: يا رسول الله! هل بعد هذا الخير شر؟ قال: فتنة وشر) ، لعله إشارة إلى الفتنة التي حدثت في آخر خلافة عثمان - رضي الله عنه - (قال: قلت: يا رسول الله! بعد هذا الشر خير؟ قال: يا حذيفة! تعلم كتاب الله، واتبع ما فيه) أي أَعْرِضْ عن هذا السؤال (ثلاث مرات) ثم سأل، فقال: (قال: قلت: يا رسول الله! هل بعد هذا الشر خير؟ قال: هدنة على دخن) أي صلح على خيانة ونفاق (وجماعة) أي اجتماع بين الفريقين (على أقذاء) أي كدورات (فيها، أو) للشك من الراوي (فيهم) ، ولعل هذا محمول على ما وقع من الصلح والتحكيم بين معاوية وعلي - رضي الله عنهما-.

(قلت: يا رسول الله! الهدنة على الدخن ما هي؟ قال: لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه) بل يكون في قلوبهم ضغينة (قال: قلت: يا رسول الله! هل بعد هذا الخير شر؟ قال: فتنة عمياء صماء،

(1) زاد في نسخة:"وهل".

(2) أخرجه الإِمام أحمد في"مسنده" (5/ 386 - 387، 403) رقم (23274) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت