فهرس الكتاب

الصفحة 7602 من 8721

عن نَصرِ بْنِ عَاصِمٍ، عن سُبَيْعِ بْن خَالِدٍ قَالَ:"أَتَيْتُ الْكُوفَةَ في زَمَنِ فُتِحَتْ تُسْتَرُ أَجْلِبُ مِنْهَا بِغَالًا، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإذَا صَدْعٌ مِنَ الرِّجَالِ، وَإذَا رَجُلٌ جَالِسٌ تَعْرِفُ إذَا رَأَيْتَهُ أَنَّهُ مِنْ رِجَالِ أَهْلِ الْحِجَازِ، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَتَجَهَّمَنِي الْقَوْمُ وَقَالُوا: أَمَا تَعْرِفُ هَذَا؟ هَذَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -."

عن نصر بن عاصم) الليثي، (عن سبيع) مصغرًا (ابن خالد) ويقال: خالد بن خالد، ويقال: خالد بن سبع، وقيل فيه: سبيعة بن خالد، ولا يصح، اليشكري البصري، روى عن حذيفة، ذكره ابنُ حبان في"الثقات"والعجليّ.

(قال: أتيت الكوفة في زمن فُتِحَتْ تُسْتَرْ) [1] بالضم، ثم السكون، وفتح التاء الأخرى، وراء؛ أعظم مدينة بخوزستان اليوم، وهو تعريب شوستَر، وَفُتِحَتْ في زمن خلافة عمر - رضي الله عنه -، فتحها أبو موسى الأشعري (أجلب منها بغالًا، فدخلتُ المسجد) أي مسجد كوفة (فإذا صَدَعٌ من الرجال) قال في"المجمع" [2] : أي رجل بين رجلين، هو بسكون قال، وربما حرك، هو من الرجال الشاب المعتدل، ومن الوعول الفتي الفارسي، أي جماعة في موضع من المسجد، كذا في"المجمع". وقال في"القاموس": والصدع [3] بالكسر: الجماعة من الناس. قلت: وهذا المعنى أولى.

(وإذا رجل جالس تعرِفُ) بزيه وهيئته (إذا رأيتَه) أي رأيتَ زيَّه وهيئَتَه (أنه من رجال أهل الحجاز، قال: قلت: من هذا؟ فتجهَّمَني القوم) أي أظهروا لي آثار الكراهة في وجوههم (وقالوا: أما تعرف هذا؟ هذا حذيفة بن اليمان صاحبُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -) .

(1) انظر:"تاريخ الخلفاء" (ص 151) .

(2) "مجمع بحار الأنوار" (3/ 304) .

(3) قال ابن الأثير في"جامع الأصول"ح (7509) : الصدع بسكون الدال، وربما حُرِّك، وأما في الوعول فلا يقال إلا بالتحريك، والخطابي لم يفرق بينهما في التحريك، وقال - أي الخطابي: هو من الرجال: الشاب المعتدل القناة، ومن الوعول: الفتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت