قَالَتْ: فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِعُودٍ مُعْرِضًا عَنْهُ، أَوْ بِبَعْضِ أَصَابِعِهِ، ثُمَّ دَعَا أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ - بِنْت ابْنَتِهِ زَيْنَبَ -، فَقَالَ:"تَحَلَّيْ بِهَذَا يَا بُنيَّةُ!". [جه 3644، حم 6/ 119]
4236 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ -، عن أَسِيدِ بْنِ أَبِي أَسِيدٍ الْبَرَّادِ، عن نَافِع بْنِ عَيَّاسٍ [1] ، عن أَبي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ أَحَبَّ أَن يُحَلِّقَ حَبِيبَهُ حَلْقَةً [2] مِنْ نَارٍ، فَلْيُحَلِّقْهُ حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ"
إليهما، وفي"مفردات ابن البيطار": أنه نوع من الزبرجد، يكون ببلاد الحبش، لونه إلى الخضرة، قاله السيوطي في"مرقاة الصعود" [3] .
(قالت) عائشة: (فأخذه) أي الخاتمَ (رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعود مُعْرِضًا عنه، أو) للشك من الراوي (ببعض أصابعه، ثم دعا أمامة بنتَ أبي العاص - بنت ابنته زينب -) زوجة أبي العاص (فقال: تحلي بهذا يا بنية! ) ، فيه دليل على إباحة الذهب للنساء في لبسه من الحلي، وأما استعماله بغير الحلي في الظروف وغيرها فهو حرام عليهن، كما على الرجال.
4236 - (حدثنا عبد الله بن مسلمة، نا عبد العزيز - يعني ابن محمد -، عن أسيد بن أبي أسيد البرَّاد) بفتح الموحدة والراء المشددة، وبعد الألف قال مهملة، لقب له. (عن نافع بن عباس) وقيل: ابن عياش (عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من أحب أن يحلِّق حبيبه حلقة من نار، فليحلقه حلقة من ذهب) معناه: كما لا يحب أحدكم أن يحلق من يحبه بحلقة من النار فليجنبه لبسَ حلقة من ذهب، ويباعده عنها.
(1) في نسخة:"عياش".
(2) في نسخة بدله:"بحلقة".
(3) انظر:"درجات مرقاة الصعود" (ص 174) .