فهرس الكتاب

الصفحة 7545 من 8721

عن سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عن عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عن أَبِيهِ، عن وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ولي شَعْرٌ طَوِيلٌ. فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"ذُبَابٌ ذُبَابٌ"، قَالَ: فَرَجَعْتُ فَجَزَزْتُهُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنَ الْغَدِ، فَقَالَ:"إنِّي لَمْ أَعْنِكَ [1] وَهَذَا أَحْسَنُ". [ت 5052، جه 3636]

وقال الآجري عن أبي داود: ضعيف، وقال أبو زرعة: شيخ، وقال الدارقطني: يُعْتَبَرُ به. وقال ابن عدي: يحدث عن الثقات بالمناكير، قليل الحديث، وبعض حديثه على قلته لا يتابَعُ عليه، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال: ربما أخطأ، أخرج له أبو داود حديثًا واحدًا في تطويل الجمة مقرونًا، قلت: وأَرَّخ ابن قانع وفاته سنة 215 هـ، وقال: وهو ضعيف.

(عن سفيان الثوري، عن عاصم بن كليب، عن أبيه) كليب بن شهاب، (عن وائل بن حجر قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - ولي شعر طويل، فلما رآني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ذباب ذبابٌ) بضم الذال المعجمة فيهما، وتخفيف الباء الموحدة، وبعد الألف مثلها [2] ، والذباب: الشؤم، ويقالط: الذباب الشر الدائم [3] ."

(قال) وائل: ففهمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال تلك الكلمات في شعري الطويل (فرجعت) عن مجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (فجزَزْته) أي: قطعت ما طال منه، وفيه فضيلةُ الصحابة، ومبادَرَتُهم إلى إزالة ما كره منهم (ثم أتيته من الغد، فقال) لما رآني أني قطعت شعري الطويل: (إني لم أَعْنِك) بفتح الهمزة، يعني: ولم أردك بقول:"ذباب ذباب"، وفيه الاعتذار لمن خشي كسر قلبه لتألفه وينجبر قلبه (وهذا) أي: تقصير الشعر (أحسن) من إطالته، وإن كانت الإطالة جائزة، وفي الحديث دليل على أن بعض الصحابة قد يغلط في فهم مراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

(1) في نسخة:"لم أعبك".

(2) هكذا أخرجه النسائي، ولفظ ابن ماجه:"ذناب"بالمعجمة، فنون، بعدها ألف، فموحدة. (ش) .

(3) كذا في"المجمع" (2/ 228) ، وذكر له المجد معاني كثيرة منها الشؤم والجنون. [راجع:"ترتيب القاموس المحيط" (2/ 248) ] ، وفي"إنجاح الحاجة": قبيح قبيح، انتهى. (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت