4170 - حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عن أُسَامَةَ [1] ، عن أَبَانَ بْن صَالِحٍ، عن مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ [2] ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:"لُعِنَتِ الْوَاصِلَة وَالْمُسْتَوْصِلَةُ، وَالنَّامِصَةُ وَالْمُتَنَمِّصَةُ، وَالْوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ، مِنْ غَيْرِ دَاءٍ".
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَتَفْسِيرُ الْوَاصِلَةِ: الَّتِي تَصِلُ الشَّعْرَ بِشَعْرِ النِّسَاءِ. وَالْمُسْتَوْصِلَةُ: الْمَعْمُولُ بِهَا. وَالنَّامِصَةُ: الَّتِي تَنْقُشُ الْحَاجِبَ، حَتَّى تُرِقَّهُ. وَالْمُتَنَمِّصَةُ: الْمَعْمُولُ بِهَا. وَالْوَاشِمَةُ: الَّتِي تَجْعَلُ الْخِيلاَنَ
4170 - (حدثنا ابن السرح، ثنا ابن وهب، عن أسامة، عن أبان بن صالح، عن مجاهد بن جبر، عن ابن عباس قال: لُعِنَتِ الواصلة والمستوصلة، والنامصة والمتنمصة، والواشمة والمستوشمة من غير داء) متعلق بالوشم، أي: إن احتاجت إلى الوشم للمداواة جاز، وإن بقي منه أثر، وقيل: متعلق بكل ما تقدم، أي: لو كان بها علة فاحتاجت إلى أحدها لجاز، قال النووي [3] : فيه إشارة إلى أن الحرام هو المفعول لطلب الحسن، أما لو احتاجت إليه لعلاج أو عيب في السنن ونحوه فلا بأس.
(قال: أبو داود: وتفسير الواصلة: التي تصل الشعر بشعر النساء) [4] أي: ولو كان الوصل بغير شعر النساء مثل الغزل للزينة فليس به بأس (والمستوصلة: المعمول بها، والنامصة: التي تنقش) أي. تنتف (الحاجبَ) أي: شعرَ الحاجب (حتى ترقَّه، والمتنمصة: المعمول بها، والواشمة: التي تجعل الخيلان) بكسر الخاء المعجمة، جمع خال، وهو الشأمة في الجسد
(1) زاد في نسخة:"ابن زيد".
(2) في نسخة بدله:"جبير".
(3) "شرح صحيح مسلم" (7/ 361) .
(4) ففي"الدر المختار": وصل الشعر بشعر الآدمي حرام، سواء كان شعرها أو شعر غيرها؛ لحديث الباب ... إلخ، وبحث فيه الشامي (9/ 535) . (ش) .