فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: قَدْ عَلِمْتُ أَنّي لَنْ أَنْجُو مِنْكَ يَا مِقْدَامُ. قَالَ خَالِدٌ: فَأَمَرَ لَهُ مُعَاوِيَةُ بِمَا لَمْ يَأْمُرْ لِصَاحِبَيْهِ [1] ، وَفَرَضَ لابْنِهِ في الْمِئيْنِ [2] ، فَفَرَّقَهَا الْمِقْدَامُ عَلَى أَصْحَابِهِ. قَالَ: وَلَمْ يُعْطِ الأَسَدِيُّ أَحَدًا شَيْئًا مِمَّا أَخَذَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: أَمَّا الْمِقْدَامُ فَرَجُلٌ كَرِيمٌ بَسَطَ يَدَهُ، وَأَمَّا الأَسَدِيُّ فَرَجُلٌ حَسَنُ الإمْسَاكِ لِشَيِّهِ" [3] . [ن 4255، حم 4/ 131] "
4132 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ [4] ، أَنَّ إسْمَاعِيلَ بْنَ إبْرَاهِيمَ وَيحْيَى بْنَ
(فقال معاوية: قد علمتُ أني لن أنجوَ منك يا مقدام، قال خالد: فأمر له) أي: أمر (معاوية) للمقدام بعطاء (بما لم يأمر لصاحبيه) الذين وفدا معه، وهما عمرو بن الأسود والرجل الأسدي (وفرض لابنه) أي لابن المقدام، واسمه يحيى (في المئين) أي: كتب اسمه في الديوان في الذين لهم عطاء مقدر فوق المائتين من الدراهم (ففرقها) أي: ما أعطاه معاوية (المقدام على أصحابه) الحاضرين.
(قال: ولم يُعْطِ الأسدي أحدًا شيئًا مما أخذ، فبلغ ذلك معاوية) أن المقدام فرق المال على أصحابه (فقال) معاوية: (أما المقدام فرجل كريم بَسَطَ) بمفتوحات (يده) بالعطاء، (وأما الأسدي فرجل حسن الإمساك لشيئه) [5] أي حسن الإمساك للشيء الذي أعطيه ليصرفه بعد ذلك في مهمات.
4132 - (حدثنا مسدد أن إسماعيل بن إبراهيم ويحيى بن
(1) في نسخة:"لصاحبه".
(2) في نسخة:"المائتين".
(3) في نسخة:"لشيئه".
(4) زاد في نسخة:"ابن مسرهد".
(5) اختار هذه النسخة صاحب"عون المعبود" (11/ 129) ، ولم يذكر ما في المتن، بل قال: في بعض النسخ:"حسن الإمساك كَسبه"، انتهى. (ش) .