فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 8721

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَقَدْ رَوَى حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ عَنْ حَبِيبٍ, عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ, عَنْ عَائِشَةَ حَدِيثًا صَحِيحًا.

الثوري لو ثبت [1] يحمل على علمه، فإن حبيبًا لا ينكر لقاءه عروة بن الزبير لروايته عمن هو أكبر من عروة وأجل وأقدم موتًا، وقد قال مسلم في خطبة كتابه: لا يلزم ثبوت سماع الراوي عمن روى عنه للاتصال، وادعى الاتفاق على أنه يكفي إمكان اللقاء.

ومال أبو عمر إلى تصحيح هذا الحديث، فقال: صححه الكوفيون وثبتوه لرواية الثقات من أئمة الحديث له، وقد ذكرنا فيما تقدم أن ابن ماجه صرح في"سننه"أنه ابن الزبير.

وقال في"الجوهر النقي" [2] : وأيضًا قال الدارقطني [3] : أخرج حديث القُبلة في"سننه" [عن] ابن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا: ثنا وكيع، ثنا الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت عن عروة بن الزبير عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَبّل بعض نسائه، ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ، وقد رد المصنف كلام الثوري هذا ولم يقبله.

(قال أبو داود [4] : وقد روى حمزة الزيات عن حبيب عن عروة بن الزبير عن عائشة حديثًا صحيحًا) .

قلت: روى حبيب بن أبي ثابت عن عروة أربعة أحاديث:

(1) والأوجه عندي أن حبيبًا إذا لم يحدث الثوري عن غير المزني، فلا يستلزم أنه ما حدّث غيره أيضًا عن غيره. (ش) .

(2) انظر:"السنن الكبرى مع الجوهر النقي" (1/ 124) .

(3) قلت:"وأيضًا قال الدارقطني ... إلخ"، كذا في"الجوهر النقي"، وهكذا نقل في

الأصل، وهذا سبق قلم من صاحب"الجوهر النقي"، والظاهر أن ابن ماجه أخرج حديث القبلة ... إلخ. انظر:"سنن ابن ماجه"ح (503) .

(4) قال الزيلعي (1/ 72) : هذا يدل على أن المصنف لم يرض بما حكاه عن الثوري ويقدم هذا, لأنه مثبت، وما قاله الثوري نافٍ. (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت