4128 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: نَا الثَّقَفِيُّ، عن خَالِدٍ، عن الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ: أَنَّهُ انْطَلَقَ هُوَ وَنَاسٌ مَعَهُ إلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُكَيْمٍ - رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ - قَالَ الْحَكَمُ: فَدَخَلُوا وَقَعَدْتُ عَلَى الْبَاب، فَخَرَجُوا إلَيَّ، فَأَخْبَرُونِي: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُكَيْمٍ أَخْبَرَهُمْ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كتَبَ إلَى جُهَيْنَةَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ:
الميتة، نقل القاري [1] عن"شرح مواهب الرحمن": عصب الميتة نجس في الصحيح من الرواية؛ لأنه فيه حياة بدليل تألمه بالقطع، وقيل: طاهر لأنه عظم غير متصل، قال التوربشتي: قيل: هذا الحديث [2] ناسخ للأخبار الواردة في الدباغ، لما في بعض طرقه:"أتانا كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل موته بشهر"، والجمهور على خلافه، وقالوا: لا يقاوم تلك الأحاديث صحة واشتهارًا، ثم إن ابن عكيم لم يلق النبي - صلى الله عليه وسلم -، إنما حدث عن حكايته حال، ولو ثبت فحقه أن يحمل قبل الدباغ، وقال الترمذي: كان أحمد بن حنبل يقول به، ثم تركه لما اضطربوا في إسناده. قال البيهقي وآخرون: هو مرسل، ولا صحبة لابن عكيم، نقله السيد في"التخريج".
4128 - (حدثنا محمد بن إسماعيل مولى بني هاشم قال: نا الثقفي) أي: عبد الوهاب بن عبد المجيد، (عن خالد، عن الحكم بن عتيبة: أنه انطلق هو وناس معه إلى عبد الله بن عكيم) مصغرًا (رجل من جهينة، قال الحكم: فدخلوا) على عبد الله (وقعدت على الباب) لعله قعد لعذر له، أو ليحفظ متاعهم (فخرجوا إليَّ، فأخبروني: أن عبد الله بن عكيم أخبرهم: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى جهينة قبل موته بشهر) ، وفي رواية لغير
(1) انظر:"مرقاة المفاتيح" (2/ 208، 209) .
(2) أما النهي عن جلود السباع، فقد قيل: إنها كانت تُسْتَعْمَلُ قبل الدباغ، وقال ابن شاهين: هذه الأحاديث لا يمكن ادِّعاء نسخ شيء منها بالآخر. فإن قلت: حديث ابن عكيم قبل الوفاة بشهر؟ قلت: يمكن أن يقال: يجوز أن يكون الأمر قبل أن يموت النبي - صلى الله عليه وسلم - بجمعة، والأولى هنا هو الأخذ بالحديثين جميعًا، وهو أن يُحْمَلَ المنعُ على ما قبل الدباغ، والإخبارُ بالطهارة بعده، انتهى من العيني (6/ 547) . (ش) .