4113 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَيْمُونِ،
أنتما، وفيه دليل [1] على أن المرأة لا يجوز لها النظر إلى الرجل.
قال النووي [2] : وهو الأصح، وقال الجمهور: يجوز نظر المرأة إلى بدن الأجنبي سوى ما بين سُرَّته وركبته أن لم يكن خوف الفتنة، والدليل عليه حديث [3] عائشة أنها نظرت إلى الحبشة، وهم يلعبون في المسجد [4] ، وحديث فاطمة بنت قيس، وقوله - صلى الله عليه وسلم - لها:"اعتدِّي في بيت ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى، تضعين الثياب عنده"، فوقع التعارض بين الأحاديث بالمنع والرخصة، فقيل: المنع محمول على الورع، وحديث الحبشة وغيرها محمول على الرخصة، وقيل: المنع محمول على خوف الفتنة والرخصة في حالة الأمن, وبعضهم قالوا: إن المنع في أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة [5] والرخصة في غيرهن، وقد أشار أبو داود إلى الجمع بقوله كما في بعض النسخ: قال أبو داود: وهذا لأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة إلى آخر ما قال.
4113 - (حدثنا محمد بن عبد الله بن الميمون) الإسكندراني، أبو بكر، السكري، بغدادي الأصل، سكن الإسكندرية، قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه بالإسكندرية، وهو صدوق ثقة، وقال ابن يونس: كان ثقة، وقال مسلمة بن قاسم: تكلم فيه، ورمي بالكذب، ولم يترك أحد الكتابة عنه.
(1) قال القاري (6/ 285) : فيه التحريم مطلقًا، وبعضهم خصَّه بخوف الفتنة، ومن أطلق التحريم قال: حديث عائشة رضي الله عنها قبل الحجاب، والأصح الجواز، وحديث الباب محمول على الورع، قال السيوطي: كان قدوم حبشة سنة سبع، ولعائشة رضي الله عنها إذ ذاك ست عشرة سنة، وذاك بعد الحجاب ... إلخ. (ش) .
(2) "شرح صحيح مسلم"للنووي (3/ 453) .
(3) وأيضًا حديثها في الرؤية من ضئر الباب، كذا في"الفتح" (2/ 445) ، وأيضًا يؤيده صرف وجه الفضل دون المرأة الخثعمية. (أخرجه البخاري 1513) . (ش) .
(4) أخرجه البخاري (454) ، ومسلم (893) .
(5) قلت: لكنه لا يتمشى في أحاديث عائشة رضي الله عنها، فتأمل. (ش) .