4052 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ، نَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، نَا ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، عن عُرْوَةَ [1] ، عن عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى في خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ، فَنَظَرَ إلَى أَعْلَامِهَا، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ:"اذْهَبُوا بخَمِيصَتِي هَذِهِ إلَى أَبِي جَهْمٍ، فَإنَهَا أَلْهَتْنِي [2] في صَلَاتِي، وَائْتُوني بِأَنْبِجَانيَّتِهِ". [خ 752، م 556، ن 771، جه 3550]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: أَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ
4052 - (حدثنا موسى بن إسماعيل، نا إبراهيم بن سعد، نا ابن شهاب الزهري، عن عروة، عن عائشة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلَّى في خميصة) ، قال في"المجمع" [3] : هي ثوب خز أو صوف مُعْلَم، وقيد بعضهم بقيد سواد، روي أنه - صلى الله عليه وسلم - أتي بخميصتين فلبس إحداهما وبعث بالأخرى إلى أبي جهم، ثم بعث إليه بعد الصلاة وطلب منه الأخرى، انتهى.
(لها أعلام، فنظر إلى أعلامها) أي: وقع النظر عليها اتفاقًا (فلما سلَّم قال: اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم) وكان قد أهداها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - (فإنها ألهتني في صلاتي، وائتوني بأنبجانيته) بفتح الهمزة وكسر الباء الموحدة وتشديد الياء وتخفيفها: كساء لا علم له، وإذا كان للكساء علم فهو خميصة، وقال القاضي أبو عبد الله: هو كساء سداه قطن أو كتان ولحمته صوف، قاله ابن رسلان. ولبس المعلم من الثياب لا حرج فيه، وإنما كان رده - صلى الله عليه وسلم - زهدًا منه، ولعله أراد باستبدالها بأخرى بطيب خاطره لئلا ينكسر، ويرى أن هديته رد عليه.
(قال أبو داود: أبو جهم بن حذيفة من بني عدي بن كعب) القرشي العدوي، قال البخاري وجماعة: اسمه عامر، أسلم عام الفتح، كان مقدمًا في قريش معظمًا.
(1) زاد في نسخة:"ابن الزبير".
(2) زاد في نسخة:"آنفًا".
(3) "مجمع بحار الأنوار" (2/ 117) .