عن لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عن عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ قَالَ:"اسْتَكْسَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَكَسَانِي خَيْشَتَيْنِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا أَكْسَى أَصْحَابِي".
4033 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، نَا أَبُو عَوَانَةَ، عنِ قَتَادَةَ، عن أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: قَالَ لِي أَبِي:"يَا بُنَيَّ، لَوْ رَأَيْتَنَا وَنحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَقَدْ أَصَابَتْنَا السَّمَاءُ، حَسِبْتَ أَنَّ رِيحَنَا رِيحُ الضَّأْنِ" [1] . [ت 2479، جه 3562، حم 4/ 407]
الشامي، ذكره ابن حبان في"الثقات"، روى له أبو داود حديثًا واحدًا، (عن لقمان بن عامر) الوصابي، في"التقريب": بتخفيف الصاد المهملة، وفي"لب اللباب": بالفتح وتشديد المهملة، نسبة إلى وصاب بطن من حمير، أبو عامر الحمصي، قال أبو حاتم: يكتب حديثه، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال أبو حاتم الرازي: روايته عن أبي الدرداء مرسلة.
(عن عتبة بن عبد السلمي قال: استكسيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي: طلبت الكسوة منه - صلى الله عليه وسلم - (فكساني خَيْشَتَيْن) هى ثياب من أردأ الكتان، وفي"القاموس": الخيش: ثياب في نسجها رقة، وخيوطها غلاظ، من مشاقة الكتان أو من أغلظ العصب. (فلقد رأيتني وأنا أَكْسَى أصحابي) أي: أفضلهم كسوة.
4033 - (حدثنا عمرو بن عون، نا أبو عوانة، عن قتادة، عن أبي بردة) ابن أبي موسى الأشعري (قال: قال لي أبي) أي: أبو موسى الأشعري: (يا بني، لو رأيتنا ونحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد) الواو للحال (أصابتنا السماء) أي: المطر (حسبت أن ريحنا ريح الضأن) يعني يثور من ثيابهم الرياح كما يثور من الضأن, لأن عامة ثيابهم من الصوف والشعر.
(1) زاد في نسخة:"قال أبو داود: يعني من لباس الصوف".