4026 - حَدَّثَنَا إسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، نَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عن أَبِيهِ، عن بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عن شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عن أَسْمَاءَ بنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ:"كَانَتْ يَدُ كُمِّ قَمِيصِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إلَى الرُّسْغِ" [1] . [ت 1765، تم 57]
يستر عورته وعامة جسمه، فهو شعار الجسد بخلاف ما يلبس فوقه من الدثار، والظاهر أنه سمى قميصًا, لأن الآدمي ينقمص، أي: يدخل فيه وينغمس ليستتر به.
4026 - (حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، نا معاذ بن هشام، عن أبيه، عن بديل بن ميسرة، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد قالت: كانت يد كم قميص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الرسغ) في بعض النسخ: بالسين وفي بعضها: بالصاد، قال ابن رسلان: بضم [الراء و] الصاد المهملتين، ويقال: بالسين المهملة، وهو مفصل ما بين الكف والساعد، انتهى.
وأما قوله:"كانت يد كم قميص"، فالجمع بين اليد والكم، إما أن يؤول بالإضافة البيانية، وإلَّا فأحد اللفظين زائد لا حاجة إليه، ولفظ"الترمذي"أولى منه:"كان كُمُّ يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
قال الحافظ ابن القيم في"الهدي" [2] : وأما الأكمام الواسعة الطوال التي كالأخراج فلم يلبسها هو ولا أحد من أصحابه البتة، وفي جوازها نظر، فإنه من جنس الخيلاء، انتهى. ونقل عن"مرقاة الصعود": وهذا الحديث مخصوص بالقميص الذي كان يلبسه في السفر، وكان يلبس في الحضر قميصًا من قطن وكماه مع الأصابع، كذا ورد في حديث [3] رواه البيهقي في"شعب الإيمان" [4] ، وروى فيه عن علي:"كان يمد كم القميص حتى إذا بلغ الأصابع قطع ما فضل"، انتهى.
(1) في نسخة:"الرصغ"، وفي نسخة:"الرسخ".
(2) "زاد المعاد" (1/ 140) .
(3) وبسط اختلاف الروايات في ذلك القاري في"شرح الشمائل" (1/ 107) ، وذكر الشامي (9/ 579) في كتاب اللباس سنية الكمين إلى الأصابع فتأمل. (ش) .
(4) "شعب الإيمان" (5/ 158) .