فَقَالَ- يَعْنِي النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم:"لَا تَحْسِبَنَّ"، وَلَمْ يَقُلْ:"لَا تَحْسَبَنَّ". [حم 4/ 33]
3974 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نَا سُفْيَانُ، نَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عن عَطَاءٍ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:"لَحِقَ الْمُسْلِمُونَ رَجُلًا في غُنَيْمَةٍ لَهُ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَتَلُوهُ، وَأَخَذُوا تِلْكَ الْغُنَيمَةَ، فَنَزَلَتْ: وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ [1] "
(فقال - يعني النبي - صلى الله عليه وسلم: لا تحسبن) بكسر السين (ولم يقل) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا تحسبن) بفتح السين.
وغرض المصنف بهذا الحديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تكلم هذا اللفظ، أي لفظ:"لا تحسبن"بكسر السين، وإنما ورد في القرآن الواقع في قوله تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا} [2] بقراءتين، وهي قراءة جمهور القراء، وفتح السين قراءة ابن عامر وعاصم وحمزة، وتتمة الحديث:"لا تحسبن أنا من أجلك ذبحناها , لنا غنم مائة، لا نريد أن يزيد، فإذا ولَّد الراعي بهمة ذبحنا مكانها شاة".
3974 - (حدثنا محمد بن عيسى، نا سفيان، نا عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس قال: لحق المسلمون رجلًا في غنيمة) بضم الغين تصغير غنم، ولفظ رواية أحمد [3] :"مَرَّ رجل من بني سليم بنفر من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يسوق غنمًا" (له) وهذا الرجل هو عامر بن الأضبط الأشجعي، وقيل: محلم بن جثامة، وقيل: غالب بن الكنود، وقيل: أبو الدرداء.
(فقال: السلام عليكم) فقالوا: ما يسلم علينا إلَّا ليتعوذ منا، فعمدوا إليه (فقتلوه، وأخذوا تلك الغنيمة) زاد أحمد:"فأتوا به النبي - صلى الله عليه وسلم -"(فنزلت: {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ} بإثبات الألف، قرأ نافع وابن عمر
(1) في نسخة:"السلم".
(2) سورة آل عمران: الآية 169.
(3) "مسند أحمد" (1/ 229) .