أَوْ ابْنِ عَمٍّ لَهُ، فَكَاتبَتْ [1] عَلَى نَفْسِهَا، وَكَانَتْ امْرَأَةً مُلَّاحَةً، تَأَخُذُهَا الْعَيْنُ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجَاءَتْ تَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - في كِتَابَتِهَا، فَلَمَّا قَامَتْ عَلَى الْبَابِ فَرَأَيْتُهَا، كَرِهْتُ مَكَانَهَا، وَعَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَيَرَى مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي رَأَيْتُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَا [2] جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ، وَإنَّمَا كَانَ مِنْ أَمْرِي مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ، وَإنِّي وَقَعْتُ في سَهْم ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ [3] ، وَإنِّي كَاتَبْتُ عَلَى نَفْسِي، فَجِئْتُكَ [4] أَسْأَلُكَ في كِتَابَتِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"فَهَلْ [5] . لَكِ"
(أو) في سهم (ابن عم له) والمشهور أنه ثابت (فكاتبت) ثابتًا (على نفسها، وكانت) أي: جويرية (امرأة ملاحة) بضم الميم وتشديد اللام، أي: كثيرة الملاحة والحسن، أي كانت مليحة حلوة لا يكاد يراها أحد إلا وقعت في قلبه، (تأخذها العين) أي: تحب العين دوام النظر إليها وتكره انقطاع الرؤية عنها.
(قالت عائشة: فجاءت) جويرية (تسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أن يعينها (في كتابتها) التي كاتبت ثابتًا عليها (فلما قامت على الباب فرأيتها، كرهت مكانها، وعرفت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سيرى منها) أي: من ملاحتها وحسنها (مثل الذي رأيت) منها، (فقالت: يا رسول الله! أنا جويرية بنت الحارث، وإنما كان من أمري ما لا يخفى عليك) أي: من الاسترقاق (وإني وقعت في سهم) أي: نصيب (ثابت بن قيس بن شماس، وإني كاتبت) ثابتًا (على نفسي، فجئتك أسألك) أن تعينني بشيء (في كتابتي) لثابت بن قيس.
(فقال) لها (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) عندما رآها من حسنها وملاحتها، (فهل لك
(1) في نسخة:"وكاتبت".
(2) في نسخة:"وأنا".
(3) في نسخة:"الشماس".
(4) في نسخة:"فجئت".
(5) في نسخة:"هل".