فَقَالَ:"لَوْ قَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يُلْدَغْ، أَوْ لَمْ يَضُرَّهُ". [سي 598]
3899 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، نَا أَبُو عَوَانَةَ، عن أَبِي بِشْرٍ، عن أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَهْطًا مِنْ أَصْحَاب النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - انْطَلَقُوا في سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا، فَنَزُلوا بحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، فَقَالً بَعْضُهُمْ: إنَّ سَيّدَنَا لُدِغَ، فَهَلْ عِنْدَ أَحَدِكُمْ [1] شَيءٌ يَنْفَعُ صَاحِبَنَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: نَعَمْ، وَاللَّه إنِّي لأَرْقِي، وَلَكِنِ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَأَبَيْتُمْ أَنْ تُضِيِّفُونَا،
(فقال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لو قال: أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق، لم يلدغ، أو) للشك، أي: سمها (لم يضره) .
قال ابن رسلان: اعلم أن الأدوية الإلهية تنفع من الداء بعد حصوله، وتمنع من وقوعه، وإن وقع لم يضره، بخلاف الأدوية الطبيعية فإنها تنفع بعد حصول الداء.
3899 - (حدثنا مسدد، نا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري: أن رهطًا [2] من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - انطلقوا في سفرة سافروها، فنزلوا بحي من أحياء العرب) زاد البخاري:"فلم يقروهم"، (فقال بعضهم) أي: بعض الحي: (إن سيدنا لدغ [3] ، فهل عند أحدكم شيء ينفع صاحبنا؟ فقال رجل من القوم) أي: من الصحابة - رضي الله عنهم-: (نعم، والله إني لأرقي) أي: لأعلم الرقية (ولكن استضفناكم فأبيتم أن تضيفونا)
(1) في نسخة بدله:"منكم".
(2) قال الحافظ (4/ 455) : لم أقف على اسم أحد منهم غير أبي سعيد، وفي بعض الروايات:"أنه عليه السلام بعث سرية عليها أبو سعيد"، لكن لم أقف على تعيينها في شيء من كتب المغازي ولا على تعيين الحي الذي نزلوا بهم، انتهى. (ش) .
(3) من العقرب كما في رواية"وما في"النسائي":"مصاب على عقله أو لديغ"شك من الراوي، والباقون رووه: لديغ بدون شك. (ش) ."