فهرس الكتاب

الصفحة 7249 من 8721

أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ [1] - صلى الله عليه وسلم -، فَأَسْلَمَ، ثُمَّ أَقْبَلَ رَاجِعًا مِنْ عِنْدِهِ، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ عِنْدَهُمْ رَجُل مَجْنُون مُوثَقٌ بِالْحَدِيدِ، فَقَالَ أَهْلُهُ: إنَّا حُدِّثْنَا أَنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا قَدْ جَاءَ [2] بِخَيْرٍ، فَهَلْ عِنْدَك شيءٌ تُدَاوُونَهُ [3] ؟ فَرَقَيْتُهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَاب فَبَرَأَ، فَأَعْطَوْنِي مِئَةَ شَاةٍ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ:"هَلْ إلَّا هَذَا؟". وَقَالَ مُسَدَّدٌ في مَوْضِعٍ آخَرَ:"هَلْ قُلْتَ غَيْرَ هَذَا؟"قُلْتُ: لَا، قَالَ:"خُذْهَا، فَلَعَمْرِي لَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ، لَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ". [حم 5/ 210، ك 1/ 559،"السنن الكبرى"للنسائي 7534]

السليطي [4] ، ويقال: البرجمي، له صحبة، (أنه أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأسلم) على يديه (ثم أقبل راجعًا من عنده، فمر على قوم عندهم رجل مجنون موثق بالحديد) أي: مربوط بالوثاق الشديد.

(فقال أهله: إنا حُدثنا) بصيغة المجهول (أن صاحبكم هذا) يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (قد جاء بخير، فهل عندكم شيء تداوونه؟ ) أي: هل عندكم من دواء، أي: رقية (فرقيته بفاتحة الكتاب فبرأ، فأعطوني مئة شاة، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته، فقال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (هل إلَّا هذا؟ ) أي: هل قرأت غير الفاتحة (وقال مسدد في موضع آخر: هل قلت غير هذا؟ قلت: لا، قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (خذها) أي: المائة شاة جميعها (فلعمري) قسم (لمن أكل) الشيء (برقية باطل، لقد أكلتَ برقية حق) .

وفيه دليل على أن الرقية على قسمين: حق وباطل، فرقية الحق: ما كانت بالكتاب والسنَّة أو غيرها من ذكر الله تعالى، وإن كانت بغير ذلك مما لا يعرف معناه لا يجوز لاحتمال أن يكون فيها كفر، قاله ابن رسلان.

(1) في نسخة:"النبي".

(2) في نسخة:"جاءكم".

(3) في نسخة بدله:"عندك شيء تداويه".

(4) في الأصل:"الملطي"، وهو تحريف. انظر:"أسد الغابة" (3750) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت