3796 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ، أَنَّ الْحَكَمَ بْنَ نَافِعٍ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: نَا ابْنُ عَيَّاشٍ، عن ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ، عن شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عن أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ شِبْلٍ:"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن أَكْلِ لَحْمِ الضَّبِّ". [ق 9/ 326]
3796 - (حدثنا محمد بن عوف الطائي، أن الحكم بن رافع حدثهم، قال: نا ابن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي راشد الحبراني) بضم المهملة وسكون الموحدة، الشامي، قيل اسمه: أخضر، وقيل: النعمان، ثقة.
(عن عبد الرحمن بن شبل: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن كل لحم الضب) ، قال الشوكاني [1] : قال النووي [2] : أجمع المسلمون [3] على أن الضب حلال ليس بمكروه، إلَّا ما حكي عن أصحاب أبي حنيفة من كراهته، وإلا ما حكاه القاضي عن قوم أنهم قالوا: هو حرام، وما أظنه يصح عن أحد، وإن صح عن أحد فمحجوج بالنصوص والإجماع من قبله، انتهى.
قال الحافظ [4] : قد نقل ابن المنذر عن علي - رضي الله عنه -، فأين يكون الإجماع مع مخالفته؟ ونقل الترمذي [5] كراهته من بعض أهل العلم، وقال الطحاوي في"معاني الآثار" [6] : كره قوم أكل الضب، ومنهم أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد بن الحسن، وقد جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
(1) "نيل الأوطار" (5/ 194) .
(2) "شرح صحيح مسلم"للنووي (7/ 113) .
(3) منهم الثلاثة والظاهرية والطحاوي (4/ 200) ، وحكى الدميري (2/ 101) أيضًا الإجماع على إباحته، وذكر أيضًا حديثًا طويلًا في إسلام ألف رجل بشهادة ضب لنبوته - صلى الله عليه وسلم -. (ش) .
(4) "فتح الباري" (9/ 665) .
(5) "سنن الترمذي" (1791) .
(6) "شرح معاني الآثار" (4/ 200) .