فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 8721

قال الشارح: قال الخطابي: الانتضاح ههنا الاستنجاء بالماء، وكان عادة أكثرهم أن يستنجوا بالحجارة ولا يمسوا الماء، قال: ويتأول أيضًا عن رش الفرج بالماء بعد الاستنجاء ليدفع بذلك وسوسة الشيطان، انتهى.

وذكر النووي عن الجمهور أن هذا الثاني هو المراد ها هنا.

قلت: النضح، كما يستعمل في الرش، كذلك يستعمل في الغسل. قال في"المجمع"عن الكرماني: وعند مالك والحنفية النضح بمعنى الغسل كثير معروف، ويؤيد كون النضح ها هنا بمعنى الرش ما أخرجه البيهقي [1] بسنده، قال: ثنا شعيب، عن منصور، عن مجاهد، عن رجل يقال له: الحكم أو أبو الحكم من ثقيف، عن أبيه أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ ثم أخذ حفنة من ماء فانتضح بها.

وفي رواية له بسنده عن أسامة بن زيد بن حارثة عن أبيه:"أن جبرائيل نزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أول ما أوحي إليه، فعلَّمه الوضوء، فتوضأ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما فرغ أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - بيده ماء فنضح به فرجه".

أخرجه الدارقطني [2] أيضًا بلفظ:"أن جبرائيل أتاه في أول ما أوحي إليه، فأراه الوضوء والصلاة، فلما فرغ من الوضوء أخذ حفنة من ماء فنضح بها فرجه".

(1) وأيضًا أخرجه النسائي (ح 135) بلفظ:"توضأ فنضح فرجه". (ش) .

(2) "سنن الدارقطني" (1/ 111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت