قَالَ: فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَسْطَنَا لِيَعْدِلَ بِنَفْسِهِ فِينَا، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا، فَتَحَلَّقُوا، وَبَرَزَتْ وُجُوهُهُمْ لَهُ، قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَرَفَ مِنْهُمْ أَحَدًا غَيْرِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"أَبْشِرُوا يَا مَعْشَرَ صعاليكِ الْمُهَاجِرِينَ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنيَاءِ النَّاسِ بِنِصْفِ يَوْمٍ، وَذَلكَ [1] خَمْسُمائَةِ سَنَةٍ". [حم 3/ 63 - 96]
3667 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي عَبْدُ السَّلَامِ- يَعْنِي ابْنَ مُطَهَّرٍ [2] -، نَا [3] مُوسَى بْنُ خَلَفٍ الْعَمِّيُّ، عن قَتَادَةَ، عن أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"لأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّه تَعَالَى مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أَرْبَعَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَلأَنْ أَقْعُدَ"
(قال) أبو سعيد: (فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وَسْطَنَا) فينا (لِيَعْدِلَ) أي ليسوِّيَ (بنفسه) الشريفة (فينا) تواضعًا، (ثم قال) أي أشار (بيده هكذا، فَتَحَلَّقُوا وَبَرَزَتْ وُجوهُهم له، قال) أبو سعيد: (فما رأيت رسول الله في عَرَفَ منهم أحدًا غيري) ولعله كان ذاك لظلمة الليل، وأما أبو سعيد فلعله كان قريبًا منه (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أَبْشِرُوا يا مَعْشَرَ صَعَالِيكِ المهاجرين بالنور التام يوم القيامة، تدخلون الجنة قبل أغنياء الناس بنصف يوم، وذلك) أي نصف يوم (خمسمائة سنة) .
3667 - (حدثنا محمد بن المثنى، حدثني عبد السلام -يعني ابن مطهر-، نا موسى بن خلف العَمِّي، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لأَنْ أَقْعُدَ مع قومٍ يذكُرون الله تعالى من صلاةِ الغداةِ) أي الفجر (حتى تطلُعَ الشمس أحبُّ إليَّ من أنْ أُعْتِقُ أربعةً من وَلَدِ إسماعيل، ولأَنْ أَقْعُدَ
(1) في نسخة:"ذاك".
(2) زاد في نسخة:"أبو ظفر".
(3) في نسخة:"ثني".