أَنَّكُمْ أَسْلَمْتُمْ قَبْلَ أَنْ تَأْخُذُوا [1] في هَذ الأَيَّامِ؟"، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ:"مَنْ بَيِّنَتُكَ؟"قَالَ [2] : سَمُرَةُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ وَرَجُلٌ آخَرُ سَمَّاهُ لَهُ، فَشَهِدَ الرَّجُلُ وَأَبَى سَمُرَةُ أَنْ يَشْهَدَ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"قَدْ أَبَى أَنْ يَشْهَدَ لَكَ فَتَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِكَ الآخَرِ؟"، فَقُلْتُ [3] : نَعَمْ، فَاسْتَحْلَفَنِي، فَحَلَفْتُ بِاللَّهِ لَقَدْ أَسْلَمْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"اذْهَبُوا، فَقَاسِمُوهُمْ أَنْصَافَ الأَمْوَالِ، وَلَا تَمَسُّوا ذَرَارَّيهمْ، لَوْلَا أَنَّ الله تَعَالَى لَا يُحِبُّ ضَلَالَةَ الْعَمَلِ
أنكم أسلمتم قبل أن تأخذوا) هكذا في النسخة المجتبائية والمكتوبة الأحمدية، وأما في المكتوبة المدنية والمكتوبة التي عليها المنذري [4] ، والمصرية، والكانفورية، وكذا في نسخة الخطابي [5] ، والعون [6] :"تؤخذوا"بصيغة المجهول، وهو أوضح، بل الظاهر أنه غلط الناسخ في كتابة"تأخذوا" (في هذه الأيام؟ قلت: نعم، قال: من بينتك؟ قال: سمرة رجل من بني العنبر ورجل آخر سماه له) أي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - (فشهد الرجل) بأنا قد أسلمنا قبل ذلك (وأبى سمرة أن يشهد، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: قد أبى أن يشهد لك فتحلف) بحذف حرف الاستفهام، أي أفتحلف (مع شاهدك الآخر؟ فقلت؟ نعم، فاستحلفني، فحلفت بالله لقد أسلمنا بالله يوم كذا وكذا، وخضرمنا آذان النعم) .
(فقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم: اذهبوا) خطاب لأصحابه (فقاسموهم أنصاف الأموال) أي خذوا النصف من أموالهم، وردوا إليهم النصف (ولا تمسوا ذراريهم) أي ذريتهم وأولادهم (لولا أن الله تعالى لا يحب ضلالة العمل)
(1) في نسخة:"تؤخذوا".
(2) في نسخة:"قلت".
(3) في نسخة:"قلت".
(4) انظر:"مختصر سنن أبي داود" (5/ 228) .
(5) انظر:"معالم السنن" (4/ 175) .
(6) انظر:"عون المعبود" (10/ 27) ، وفيه:"قبل أن خذوا [تَأخَذُوا] ".