فَبَكَى الرَّجُلَانِ، وَقَالَ كُلُّ واحد مِنْهُمَا: حَقِّي لَكَ، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"أَمَّا إِذَ [1] فَعَلْتُمَا مَا فَعَلْتُمَا فَاقْتَسِمَا [2] وَتَوَخَّيَا الْحَقَّ، ثُمَّ استَهِمَا ثُمَّ تَحَالَّا" [3] . [حم 6/ 320]
3585 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ، أَنَا عِيسَى، نَا أُسَامَةُ، عن عَبْدِ الله بْنِ رَافِعٍ قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ:"يَخْتَصِمَانِ في مَوَارِيثَ وَأَشْيَاءَ قَدْ دُرِسَتْ، فَقَالَ:"إِنِّي إِنَّمَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ [4] بِرَأْيِي فِيمَا لَمْ يُنْزَلْ عَلَيَّ فِيهِ". [ق 10/ 260، قط 4/ 239] "
(فبكى الرجلان، وقال كل واحد منهما: حقي لك، فقال لهما النبي - صلى الله عليه وسلم: أما إذ فعلتما ما فعلتما فاقْتسِما) أي المال بينكما (وتوخَّيا الحق) أي فيأخذ كل منكما بقدر حقه، ويقصد الحق في القسمة (ثم اسْتهما) أي اقترعا (ثم تحالَّا) وفي نسخة:"تَحَلَّلا"أي يعفو أحدكما الآخر ما لعله وصل إليه من حقه.
قال القاري [5] : هذا من طريق الورع والتقوى، لا من باب الحكم والفتوى، وأن البراءة المجهولة عند الحنفية تصح، وهو محمول على سبيل الاحتياط.
3585 - (حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أنا عيسى، نا أسامة) بن زيد، (عن عبد الله بن رافع قال: سمعت أم سلمة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، بهذا الحديث) المتقدم (قال: يختصمان في مواريث وأشياء قد دُرِسَتْ) أي مُحِيَتْ (فقال: إني إنما أقضي بينكما برأيي فيما لم يُنزَل عليَّ فيه) من الله سبحانه وتعالى.
(1) في نسخة:"إذا".
(2) في نسخة:"فاستقيما".
(3) في نسخة:"تحللا".
(4) في نسخة:"برأي".
(5) "مرقاة المفاتيح" (7/ 337) .