فهرس الكتاب

الصفحة 6913 من 8721

قَالَ:"لَا، بَلْ عَارِيَةً"، فَأَعَارَهُ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِينَ إِلَى الأَرْبَعِينَ دِرْعًا [1] ، وَغَزَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حنَيْنًا، فَلَمَّا هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ جُمِعَتْ دُرُوعُ صَفْوَانَ، فَفَقَدَ مِنْهَا أَدْرَاعًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لصَفْوَانَ:"إِنَّا قَدْ فَقَدْنَا مِنْ أَدْرَاعِكَ أَدْرَاعًا [2] ، فَهَلْ نَغْرِمُ لَكَ؟"، قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، لأَنَّ في قَلْبِي الْيَوْمَ مَا لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ. [ق 6/ 89 - 90]

3564 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ، عن عَطَاءٍ، عن نَاسٍ مِنْ آلِ صَفْوَانَ قَالَ:"اسْتَعَارَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -"

(قال: لا) أي لا نأخذها غصبًا، (بل) نأخذ (عارية، فأعاره ما بين [3] الثلاثين إلى الأربعين درعًا، وغزا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حُنَيْنًا، فلما هزم المشركون جُمِعتْ دُروعُ صفوان فَفَقَد منها أدْراعًا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -لصفوان: إنا قد فقدنا من أدراعك أدراعًا فهل نغرم لك) ؟

وهذا يدل على أن الأدراع لم تكن مضمونة؛ لأنها لو كانت مضمونة ما سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله:"هل نغرم لك"؟ بل كان واجبًا عليه أن يضمنها.

(قال: لا) أي لا تغرم لي (يا رسول الله؛ لأن في قلبي اليوم ما لم يكن يومئذ) ؛ لأنه كان لم يسلم إذا ذاك، ثم أسلم بعد.

وفي نسخة على"الحاشية": قال أبو داود: وكان أعاره قبل أن يسلم، ثم أسلم. قال المنذري [4] : هذا مرسل.

3564 - (حدثنا مسدد، ثنا أبو الأحوص، نا عبد العزيز بن رفيع، عن عطاء، عن ناس من آل صفوان قال: استعار النبي - صلى الله عليه وسلم -) من صفوان

(1) في نسخة:"أدراعًا".

(2) في نسخة:"أدرعًا".

(3) قال الزرقاني (3/ 157) : أعطاه مائة درع، ويقال: أعطاه أربعمائة بما يصلحها. (ش) .

(4) "مختصر سنن أبي داود" (5/ 199) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت