فهرس الكتاب

الصفحة 6857 من 8721

خالد الزنجي، وقد أخرج هذا [الحديث] الترمذي في"جامعه" [1] من حديث عمر بن علي المقدَّمي عن هشام بن عروة [مختصرًا] "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى أَن الحراج بالضمان"، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث هشام بن عروة، وقال أيضًا: استغرب محمد بن إسماعيل - يعني البخاري- هذا الحديث من حديث عمر بن علي، قلته: تراه تدليسًا؟ قال: لا.

وحكى البيهقي عن الترمذي: أنه ذكره لمحمد بن إسماعيل البخاري، فكأنه أعجبه، هذا آخر كلامه.

وعمر بن علي: هو أبو حفص بن علي المقدَّمي البصري, وقد اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثه، ورواه عن عمر بن علي أبو سلمة يحيى بن خلف الجوباري [2] ، وهو ممن يروي عنه مسلم في"صحيحه"وهذا إسناد جيد، ولهدا صححه الترمذي، وهو غريب، كما أشار إليه البخاري والترمذي، والله تعالى أعلم.

قال الخطابي [3] : واختلف [4] أهل العلم في هذا، فقال الشافعي: ما حدث في ملك المشترى من غلة ونتاج ماشيته وولد أمة، فكل ذلك سواء، لا يرد منه شيء، ويرد المبيع إذا لم يكن ناقصًا عما أخذه.

وقال أصحاب الرأي: إن كان ماشية فحلبها، أو نخلًا أو شجرة فأكل من

(1) "سنن الترمذي" (3/ 582) رقم (1286) .

(2) كذا في الأصل، وفي"المختصر":"الجويباري".

(3) "معالم السنن" (3/ 148) .

(4) وحكى الموفق (6/ 226، 227) في المسألة إجماع الأئمة الأربعة، واستدل بحديث الباب، فتأمل، وهو الصحيح لما في"الأوجز" (12/ 352 - 356) من النقول على ذلك , فلا خلاف بينهم في الغلة أنها للمشتري، وإنما الخلاف في الولد والصوف والثمرة وغير ذلك، وأشتبه في"البذل"للتحريف في كلام الخطابي. (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت