فهرس الكتاب

الصفحة 6813 من 8721

الأَسْلَمِىِّ قَالَ:"غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الشَّامَ, فَكَانَ يَأْتِينَا أَنْبَاطٌ مِنْ أَنْبَاطِ الشَّامِ, فَنُسْلِفُهُمْ فِى الْبُرِّ وَالزَّيْتِ سِعْرًا مَعْلُومًا وَأَجَلًا مَعْلُومًا, فَقِيلَ لَهُ: مِمَّنْ لَهُ ذَلِكَ؟"

عن عبد الله بن أبي أوفى، وكذلك في"البخاري"من حديث عبد الواحد وخالد بن عبد الله وسفيان الثوري، عن الشيباني، عن محمد بن أبي المجالد.

(الأسلمي قال: غزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الشام) ، والظاهر أن هذا الغزو غزوة تبوك، فإنها وقعت في نواحي الشام (فكان يأتينا أنباط من أنباط الشام) جمع نبيط، وصم قوم معروفون، كانوا ينزلون بالبطائح بين العراقَين، قاله الجوهري [1] ، وأصلهم قوم عن العرب دخلوا في العجم، واختلطت أنسابهم وفسدت ألسنتهم، ويقال لهم: النَبَط- بفتحتين- والنبيط: بفتح أوله وكسر ثانيه وزيادة تحتانية، وإنما سموا بذلك لمعرفتهم بأنباط الماء، أي: استخراجه لكثرة معالجتهم الفلاحة.

وقيل: هم نصارى الشام، وهم عرب دخلوا في الروم، ونزلوا بوادي الشام، ويدل على هذا قوله: من أنباط الشام.

وقيل: هم طائفتان: طائفة اختلطت بالعجم، ونزلوا البطائح، وطائفة اختلطت بالروم ونزلت الشام.

(فنسلفهم) من باب الإفعال، وقد تشدد اللام مع فتح السين، أي: نسلم إليهم (في البر) أي: الحنطة (والزيت) وفي نسخة:"الزبيب" (سعرًا معلومًا وأجلًا معلومًا، فقيل له) أي: لعبد الله بن أبي أوفى: (ممن له ذلك؟ ) ولفظ البخاري [2] :"قلت: إلى من كان أصله عنده؟". وفي رواية:"قلت: أكان لهم زرع أو لم يكن لهم زرع؟"، فهذا يرشدك إلى تقدير الاستفهام في لفظ أبي داود، أي: أَتُسلمون من الذي له ذلك، أي: الأشياء المسلم فيها موجودة عنده.

(1) "الصحاح" (3/ 1162) .

(2) "صحيح البخاري" (4422، 2245، 2254، 2255) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت