قَالَ سَعِيدٌ: أَفْقِرْ أَخَاكَ, أَوْ أَكْرِهِ بِالدَّرَاهِمِ. [ن 3889]
3400 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، نَا أَبُو الأَحْوَصِ، نَا طَارِقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ, وَقَالَ:"إِنَّمَا يَزْرَعُ ثَلاَثَةٌ: رَجُلٌ لَهُ أَرْضٌ فَهُوَ يَزْرَعُهَا، وَرَجُلٌ مُنِحَ أَرْضًا"
(قال سعيد: أفقر أخاك) قال في"المجمع" [1] : أي أعره أرضك للزراعة، قال الخطابي [2] : وأصل الإفقار من إعارة الظهر، يقال: أفقرت الرجل بعيري، إذا أعرته ظهر الركوب (أو أكره بالدراهم) وكذا بالدنانير.
3400 - (حدثنا مسدد، نا أبو الأحوص، نا طارق بن عبد الرحمن) البجلي الأحمسي الكوفي، عن أحمد: ليس بذلك، وقال علي بن المديني عن يحيى بن سعيد: طارق بن عبد الرحمن ليس عندي بأقوى من أبي حرملة، وقال ابن معين والعجلي: ثقة، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في كتاب"الثقات"، وذكره ابن البرقي في باب من احتمل حديثه، فقال فيه: وأهل الحديث يخالفون يحيى بن سعيد فيه ويوثقونه، وقال الدارقطني ويعقوب بن سفيان: ثقة، ونقل ابن خلفون توثيقه عن ابن نمير.
(عن سعيد بن المسيب، عن رافع بن خديج قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المحاقلة) وهي بيع الزرع بالحنطة (والمزابنة) وهي بيع الرطب الذي على الشجر بالتمر.
(وقال) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إنما يزرع ثلاثة: رجل له أرض فهو يزرعها، ورجل منح) بصيغة المجهول، أي: أعطي عارية (أرضًا،
(1) "مجمع بحار الأنوار" (4/ 166) .
(2) "معالم السنن" (3/ 96) .