فَأَتَيْنَا بِهِ مَكَّةَ, فَجَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَمْشِي, فَسَاوَمَنَا بِسَرَاوِيلَ [1] , فَبِعْنَاهُ, وَثَمَّ رَجُلٌ يَزِنُ بِالأَجْرِ, فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «زِنْ وَأَرْجِحْ» . [ن 1305، ن 4592، جه 2220، حم 4/ 352، دي 2585]
3337 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, الْمَعْنَى قَرِيبٌ, قَالاَ, حَدَّثَنَا شُعْبَةُ, عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ, عَنْ أَبِى صَفْوَانَ بْنِ
جاء في الحديث ذكر القلال الهجرية، قيل: إنها كانت تجلب من هجر إلى المدينة، ثم انقطع ذلك فعدمت، وقيل: هجر قرية قرب المدينة، وقيل: بل عُملت بالمدينة مثل قلال هجر.
(فأتينا به مكة، فجاءنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمشي) على الأقدام (فساوَمَنا بسراويل [2] ، فبعناه، وَثَمَّ رجل يَزِنُ) الثمن (بالأجر، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: زِن) الثمنَ (وأَرْجِحْ) أي في الوزن، حتى لا يكون عليَّ من حق البائع شيء.
3337 - (حدثنا حفص بن عمر ومسلم بن إبراهيم، المعنى) أي معنى حديثهما (قريب، قالا: نا شعبة، عن سماك بن حرب، عن أبي صفوان بن
(1) في نسخة بدله:"سراويل".
(2) شراؤه - صلى الله عليه وسلم - للسراويل ثابت بلا مرية، وحكى القاري في"شرح الشمائل" (1/ 175) الاختلافَ، ورجح البيجوري في"شرح الشمائل"عدمَ ثبوت اللبس، ورواية"جمع الفوائد" (5753) كأنها صريحة في اللبس، وحكم عليه صاحب"درجات مرقاة الصعود" (ص 135) بالضعف، وفي"الجواهر المضيئة" (1/ 63) : عن أبي حنيفة: لم يصح عندي أنه - صلى الله عليه وسلم - لبس السراويل، انتهى.
قلت: وقد ورد الأمر بلبسه كما في"كنز العمال"من حديث علي:"ويرحم الله المتسرولات"بطرق. [انظر: رقم الحديث (41244 - 41838) ] .
ومال ابن القيم إلى اللبس. [راجع:"الهدي" (1/ 139) ] ، وقال ابن حجر في"الفتاوى الحديثية" (ص 214) : إنه سبق قلم؛ وكذا قال القسطلاني في"المواهب" (6/ 340 - 344) . (ش) .