3331 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى, حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ, أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ
ويدخل في هذا الباب معاملة من كان في ماله شبهة أو خالطه رِبًا [1] ، فإن الاختيار تركها إلى غيرها, وليس بمحرم عليه ذلك ما لم يتيقن أن عينه حرام، أو مخرجه من حرام، وقد رهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - درعه من يهودي على أصْوُع من شعير أخذها لقُوت أهله، ومعلوم أنهم يربون في تجارتهم، ويستحلون أثمان الخمور، ووصفهم الله تعالى بأنهم: {سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ} [2] ، فعلى هذه الوجوه الثلاثة يجري الأمر فيما ذكرته لك.
وقوله:"من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه" [أصل في باب"الجرح والتعديل"وفيه دلالة على أن من لم يتوق الشبهات في كسبه ومعاشه فقد عرض دينه وعرضه] [3] للطعن، وأهدفهما للقول، وقوله:"وقع في الشبهات وقع في الحرام"يريد أنه إذا اعتادها، واستمر عليها أدَّته إلى الوقوع في الحرام بأن يتجاسر عليه فيواقعه، يقول: فليتق الشبهة ليسلم من الوقوع في الحرام، انتهى.
3331 - (حدثنا محمد بن عيسى، نا هشيم، نا عباد بن راشد) التميمي مولاهم، البصري البزار آخره راء مهملة، ابن أخت داود بن أبي هند، ويقال: ابن خالته، عن أحمد: شيخ ثقة، صدوق صالح، وعن ابن معين: حديثه ليس بالقوي، لكن يكتب، وقال الدورقي عن ابن معين: ضعيف، وقال البخاري: روى عنه عبد الرحمن وتركه يحيى القطان، وقال أبو داود: ضعيف، وقال النسائي: ليس بالقوي، قال أبو حاتم: صالح الحديث، وأنكر على البخاري ذكرَه في"الضعفاء"، وقال: يحول [4] ، روى له البخاري مقرونًا بغيره،
(1) في الأصل:"رِيَاءٌ"، وهو تحريف، والتصويب من"المعالم".
(2) سورة المائدة: الآية 42.
(3) سقطت هذه العبارة في الأصل، وقد زدتها من"المعالم" (3/ 58) .
(4) كذا في"تهذيب التهذيب" (5/ 92) ، والصواب ما في"الجرح والتعديل" (6/ 79) :"وقال: يُحَوَّل من هناك". وكذا في"تهذيب الكمال"رقم (3065) .