أَحَدًا بَعْدَهُ - يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: «إِنَّ الْحَلاَلَ بَيِّنٌ, وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ, وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ» [1] . وَأَحْيَانًا يَقُولُ: «مُشْتَبِهَةٌ» «وَسَأَضْرِبُ فِى ذَلِكَ مَثَلًا, إِنَّ اللَّهَ حَمَى حِمًى, وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ محارمه [2] , وَإِنَّهُ مَنْ يَرْعَي حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكْ أَنْ يُخَالِطَهُ, وَإِنَّهُ مَنْ يُخَالِطِ الرِّيبَةَ يُوشِكْ أَنْ يَجْسُرَ» [3] ، [خ 2051، م 1599، ت 1205، ن 4453، جه 3984، حم 4/ 269]
3330 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِىُّ, أَخْبَرَنَا عِيسَى, عن [4] زَكَرِيَّا, عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ بِهَذَا الْحَدِيثِ, قَالَ: «وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ [5] لا يَعْلَمُهَا
أحدًا بعده) أي لا حاجة إلى السماع من أحد بعده؛ لأنه الصادقُ المعتمدُ عليه.
(يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن الحلال بَيِّن، وأن الحرام بيِّن، وبينهما أمور متشابهات، وأحيانًا يقول) هذا قول التلميذ، أي: أحيانًا يقول شيخي: (مشتبهة، وسأضرب في ذلك [6] مثلًا، إن الله حَمَى حِمًى، وإن حمى الله محارمه، وإنه من يرعى حول الحمى يوشك أن يخالطه) أي الحمى، وإنه من يخالط الريبة) أي المشتبهات (يوشك أن يجسُر) على الحرام.
3330 - (حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أنا عيسى، عن زكريا، عن عامر الشعبي قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول) فروى (بهذا الحديث) المتقدم (قال: وبينهما مشبهات لا يعلمها
(1) في نسخة:"شبهات"، وفي نسخة:"مشتبهات".
(2) في نسخة:"ما حرَّمه"، وفي نسخة:"ما حرَّم الله".
(3) في نسخة بدله:"يخسر".
(4) في نسخة بدله:"حدثنا".
(5) في نسخة بدله:"مشتبهات".
(6) ضرب لهم ذلك؛ لأنهم أعرف بهذا الأمر لكثرة ما وقع مثل هذا عندهم. (ش) .