أنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ, عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِى رَبَاحٍ, عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ رَجُلًا قَامَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَقَالَ [1] : يَا رَسُولَ اللهِ, إِنِّي نَذَرْتُ اللَّهُ عَلَيْكَ مَكَّةَ أَنْ أُصَلِّىَ في بَيْتِ الْمَقْدِسِ رَكْعَتَيْنِ, قَالَ: «صَلِّ هَا هُنَا» , ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ فَقَالَ [2] : «صَلِّ هَا هُنَا» , ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ فَقَالَ: «شَأْنَكَ إِذًا» [3] . [4] [حم 3/ 363, دي 2339]
أنا حبيب المعلم، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله: أن رجلًا) لم أقف على تسميته [5] (قام) أي للسؤال (يوم الفتح فقال: يا رسول الله! إني نذرت لله إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس) بفتح ميم وكسر القال، وهو مسجد الأقصى (ركعتين، قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (صل ها هنا) أي في المسجد الحرام بمكة؛ فإنه أفضل مع كونه أسهل (ثم أعاد) أي الرجل (عليه) أي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السؤال (فقال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (صل ها هنا) وكان الأمر أمر استحباب (ثم أعاد عليه فقال: شأنك) أي الزم شأنك (إذًا) أي إذا أبيت أن تصلي ها هنا فافعل ما نذرتَ من صلاتك ببيت المقدس.
قال في"البدائع" [6] : وإن كان الشرط مقيدًا بمكان بأن قال: لله علي أن أصلي ركعتين في موضع كذا، أو أتصدق على فقراء بلد كذا، يجوز أداؤه في غير ذلك المكان عند أصحابنا الثلاثة، وعند زفر - رحمه الله - لا يجوز إلَّا في المكان المشروط [7] .
(1) في نسخة:"قال".
(2) في نسخة:"قال".
(3) في نسخة:"إذن".
(4) زاد في نسخة:"قال أبو داود: روي نحوه، عن عبد الرحمن بن عوف، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -" (1) .
(5) هو الشريد بن سويد الثقفي، كما في"التلقيح" (ص 648) ، وفي"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (2/ 311) : رشيد بن سويد. (ش) .
(6) "بدائع الصنائع" (4/ 245) .
(7) وفي"مراقي الفلاح" (ص 458، 459) : وأَلْغَيْنا تعيين الزمان، والمكان، والدرهم، والفقير، فيجزيه صوم رجب عن نذره صومَ شعبان، وتجزيه صلاة بمصر وقد نذر أداءَها بمكة =