فهرس الكتاب

الصفحة 6537 من 8721

أَرْضٌ فَجَحَدَنِي فَقَدَّمْتُهُ إِلَى النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟"قُلْتُ: لَا، قَالَ لِلْيَهُودي:"احْلِفْ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِذًا يَحْلِفُ وَيَذهَبُ بِمَالِي، فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} إِلَى آخِرِ الآيَةِ. [خ 2356، م 138، ت 1269،"السنن الكبرى"للنسائي 10945, 10996, جه 2323، حم 1/ 377]

3244 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: نَا الْفِرْيَابِيُّ،

أرض فجحدني، فقدمته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -) للخصومة (فقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم: ألك بينة؟ ) أي شاهدان يشهدان بحقك (قلت: لا، قال) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لليهودي: احلف) أي على إنكارك (قلت: يا رسول الله! إذًا) أي إذا رجع اليمين إليه (يحلف) لأنه يهودي فاجر لا يبالي (ويذهب بمالي، فأنزل الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [1] إلى آخر الآية) .

قال ابن بطال [2] : بهذه الآية والحديث احتج الجمهور في أن اليمين الغموس لا كفارة فيها؛ لأنه عليه الصلاة والسلام ذكر في هذه اليمين المقصود بها الحنث والعصيان والعقوبة والإثم، ولم يذكر فيها كفارة، ولو كانت لذكرت، كما ذكرت في اليمين المعقودة فقال:"فليكفر عن يمينه، وليأت الذي هو خير".

قال ابن المنذر: لا نعلم سنَّة تدل على قول من أوجب فيها الكفارة، بل هي دالة على قول [3] من لم يوجبها.

3244 - (حدثنا محمود بن خالد قال: نا الفريابي) هو محمد بن

(1) سورة آل عمران: الآية 77.

(2) راجع:"عمدة القاري" (15/ 721) .

(3) وفي الحاشية عن العيني (15/ 721) : كل هذا حجة على الشافعية، انتهى.

قلت: والجملة أن الله تعالى لا يؤاخذ باللغو في الأيمان إجماعًا للنص. واختلفوا في تفسيره، فقال مالك وأبو حنيفة: إنه يمين على الماضي. وقال الشافعي: هو ما يجري على اللسان بدون القصد، كذا في"بداية المجتهد" (2/ 408، 409) . (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت