فهرس الكتاب

الصفحة 6503 من 8721

أَبُو إِسْحَاقَ، عن نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ، عن عَلِيٍّ قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: إِنَّ عَمَّكَ الشَّيْخَ الضَّالَّ قَدْ مَاتَ، قَالَ،"اذْهَبْ فَوَارِ أَبَاكَ، ثُمَّ لَا تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَأتِيَنِي"، فَذَهَبْتُ فَوَاريتُهُ، وَجِئْتُهُ، فَأَمَرَنِي فَاغْتَسَلْتُ، وَدَعَا [1] لِي. [ن 190، حم 1/ 97]

أبو إسحاق، عن ناجية بن كعب، عن علي قال: ) لما مات أبي أبو طالب (قلت للنبي - صلى الله عليه وسلم: إن عمك الشيخَ الضالَّ) أي أبا طالب (قد مات، قال: اذهب فَوارِ أباك) أي ادفنه (ثم لا تحدثن) أي لا تفعلن (شيئًا حتى تأتيني، فذهبتُ فواريتُه) أي دفنته (وجئته) عليه السلام (فأمرني) بالاغتسال (فاغتسلت ودعا لي) [2] .

نقل عن"فتح الودود": يحتمل أن يخص ذلك بالكافر، وهذا الحديث دليل على أن أبا طالب مات كافرًا، ولهذا لم يصلِّ عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا أمر عليًّا - رضي الله عنه - أن يصلي عليه.

(1) في نسخة:"فدعا".

(2) وذكر الحافظ في"الفتح" (8/ 506) في هذا الحديث زيادة:"أنه مات مشركًا"، وأخرج البخاري (3883) عن العباس أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم:"ما أغنيت عن عمك، فو الله كان يحوطك ويغضب لك، قال: هو في ضحضاح من نار ..."الحديث. قال: الحافظ (7/ 194) : فيه ما يدل على ضعف ما روي عن عباس:"أنه أصغى إليه وهو يحرك شفتيه ... إلخ".

وقال أيضًا (7/ 195) : وقفت على جزء جمعه بعض أهل الرفض، أكثر فيه من الأحاديث الواهية الدالة على إسلامه ولا يثبت من ذلك شيء، وقد بسط في"الإصابة" (4/ 116، 117) في رد ما روي في إسلامه، ذكر هذا الحديث صاحب"الخميس" (1/ 299، 300) ، وبسط الكلام على إسلامه، وقلت: نعم الثابت بمجموع ما تقدم وما ورد في هذا الباب أنه يُخفَّف عنه العذاب، وأنكر بعضهم التخفيفَ عن الكافر لقوله تعالى: {فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ ... } [البقرة: 86] ، {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} [المدثر: 48] . وقال الحافظ: إن تفاوتهم في العذاب معلوم من الكتاب والسنَّة ... إلخ، وبسط شيئًا منه في موضع آخر (11/ 430) ، وأجمله في عتق أبي لهب ثويبةَ. (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت