فهرس الكتاب

الصفحة 6494 من 8721

3205 - حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى، نَا إِسْمَاعِيلُ- يَعْني ابْنَ جَعْفَرٍ-، عن إِسْرَائِيلَ، عن أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

عن أحد من الصحابة منعُه، وعن الحنفية والمالكية: لا يشرع ذلك، وعن بعض أهل العلم: إنما يجوز ذلك في اليوم الذي يموت فيه الميت أو ما قرب منه، لا ما إذا طالت المدة، حكاه ابن عبد البر. وقال ابن حبان: إنما يجوز ذلك لمن كان في جهة القبلة، فلو كان بلد الميت مستدبر القبلة مثلًا لم يجز.

وقد اعتذر من لم يقل بالصلاة على الغائب عن قصة النجاشي بأمور: منها: أنه كان بأرض لم يصلِّ عليه بها أحد، فتعينت الصلاة عليه لذلك، ومن ثم قال الخطابي [1] : لا يصلى على الغائب إلَّا إذا وقع موته بأرض ليس بها من يصلي عليه، واستحسنه الروياني من الشافعية.

ومن ذلك قول بعضهم: كُشِفَ له - صلى الله عليه وسلم - عنه حتى رآه، فتكون صلاته عليه كصلاة الإِمام على ميت رآه ولم يره المأموم، ولا خلاف في جوازها، وكأن مستند قائل ذلك ما ذكره الواقدي [2] في"أسبابه"بغير إسناد عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال:"كُشِفَ للنبي - صلى الله عليه وسلم - عن سرير النجاشي، حتى رآه وصلى عليه"، ولابن حبان من حديث عمران بن حصين:"فقام، وصفوا خلفه، وهم لا يظنون إلَّا أن جنازته بين يديه"، ولأبي عوانة:"فصلينا خلفه ونحن لا نرى إلا أن الجنازة قدامنا".

ومن الاعتذار أن ذلك خاص بالنجاشي؛ لأنه لم يثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى على ميتٍ غائبٍ غيره.

3205 - (حدثنا عباد بن موسى، نا إسماعيل -يعني ابن جعفر-، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبيه قال:

(1) راجع:"معالم السنن" (1/ 310، 311) .

(2) قلت: كذا في"الفتح" (3/ 188) ، وفي"عمدة القاري" (6/ 164) :"الواحدي"وهو الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت