فهرس الكتاب

الصفحة 6492 من 8721

أَوْ رَجُلًا كَانَ يَقُمَّ الْمَسْجِدَ، فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقِيلَ: مَاتَ، فَقَالَ:"أَلَا آذَنْتُمُونِي بِهِ"، قَالَ:"دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ"، فَدَلُّوهُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ. [خ 1337، م 956، جه 1527]

أو رجلًا كان يَقمُّ المسجد) أي يكنسه، قال في"القاموس" [1] : وقمَّ البيتَ: كَنَسَه، وقُمامة بالضم: الكُناسة. (ففقده النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأل عنه، فقيل: مات، فقال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ألا) حرف تحضيض (آذنتموني به) أي بموته، وفي رواية البخاري في جواب هذا الاستفهام:"فقالوا: إنه كان كذا وكذا قصته، قال: فحقروا شأنه".

(قال) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (دلّوني على قبره، فدلّوه فصلى عليه) وهذه المسألة من المسائل المختلف فيها، فقال بمشروعيته الجمهور، ومنعه النخعي ومالك [2] وأبو حنيفة، وعنهم: إن دُفِنَ قبل أن يصلى عليه شُرع وإلَّا فلا.

ووقع في"الأوسط"للطبراني [عن إسماعيل بن زكريا، عن الشيباني: أنه صلى عليه بعد دفنه بليلتين] ، وعند الدارقطني من طريق هريم بن سفيان فقال:"بعد موته بثلاث"، وفي رواية:"فقال: بعد شهر"، وهذه روايات شاذة، والطرق الصحيحة تدل على أنه صلَّى عليه في صبيحة دفنه، وفي رواية حماد بن سلمة عن ثابت عند ابن حبان بعد قوله:"فصلى عليه": ثم قال:"إن هذه القبور مملوءة ظلمةً على أهلها، وإن الله ينورها عليهم بصلاتي" [3] ،

= خرقاء، وكنيتها أم محجن ... إلخ، وقال أيضًا (3/ 118) : إن المذكور في حديث ابن عباس بلفظ:"مات إنسان كان - صلى الله عليه وسلم - يعوده وهو طلحة بن البراء"، ووهم من قال بالأول لتغاير القصتين، وكذا قال العيني (6/ 35) . (ش) .

(1) "ترتيب القاموس المحيط" (3/ 693) .

(2) في المشهور عنه. (ش) .

(3) وقال العيني: إن الزيادة مدرجة من ثابت، وبسطه ... إلخ [انظر:"عمدة القاري" (3/ 506) رقم (458) ] . (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت